EPDP Editorial

خلال الأسبوع الماضي نقلت الأخبار أن محكمة هولندية بمدينة أمستردام قد حكمت في جلستها المعقودة في العاشر من فبراير 2016م ببطلان دعوى المدعو/ مسرَّت بهلبي أحد قادة ما يعرف ب(شباب الهقدف)، والمرفوعة ضد الهولندية البروفيسور/ ميريام فان رايزن. والأخيرة كانت قد صرحت في لقاءٍ لها بمحطة إذاعية محلية أن هناك من يتجسس علي الارتريين في هولندا لصالح نظام الهقدف الدكتاتوري في ارتريا، وضمن حديثها عن هذا الموضوع أوردت اسم الشاكي المذكور في من تتهمهم بذلك، فما كان من بهلبي الذي سبق أن ترأس فرع اتحاد شبيبة الهقدف بهولندا إلا أن رفع دعوى علي المشكـــُـــــــوَّة يتهمها بأنها بحديثها ذلك قد أشانت سمعته شخصياً وسمعة الارتريين بهولندا عامة.

 

عند وصول الأمر للمحكمة جعل الكثيرون من أنصار الهقدف يتنادون للوقوف الي جانب عميلهم نابحين ومنتحبين، ذلك لأنهم أشفقوا من أن لا تطالهم يوماً دعاوى مريام المسنودة بدراسات ميدانية وأدلة قوية فتخرجهم من أجحار الخيانة والعمالة لدكتاتورية أسمرا. عجباً، وكأنهم لا ينتمون الي نظام قاتل وسفاك دماء بلا دستور ولا قانون جاءوا يهتفون باسم العدل ويتهمون غيرهم بالجهل والظلم وإشانة السمعة. 

 

إن حكم المحكمة الهولندية ليس مجرد انتصار مواطنة هولندية علي ادعاء باطل من ارتري فحسب، بل يعتبر كشفاً كاملاً لنظام اسمرا الدكتاتوري يعريه في ميادين عادلة لا قبل له بعدالتها. إن كل يوم يمر ينزع ورقة من أوراق التوت التي يلف بها عوراته التي فاحت وفاضت. لذلك علي كل ارتري غيور علي العدل والحقيقة في بلاده أن لا يدخر جهداً في بذل كل ما يستطيع من أجل المزيد من تعرية وكشف النظام.

 

 

إن النصر الذي تحقق علي الهقدف عبر المحكمة الهولندية ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة نضالات دءوبة خاضها طلاب العدالة والديمقراطية من الارتريين. وبهذا الانتصار تأكد للجميع أن القضية العادلة لن يقتلها تقادم السنين وعوائق المعوقين، كما أن هذه الحادثة جديرة بالاعتبار وأخذ العبرة إذا كان للدكتاتور من عقلٍ يعتبر أو أعين تبصر.

حزب الشعب الديمقراطي الارتري يعتقد أن الطريق المؤدي الي النجاح المستدام هو ذلك الذي لا يعرف التباهي والضجيج والعنف بل يتخذ من الشعب قلب اهتمامه ومن النضال الديمقراطي السلمي أسلوباً للنضال. وانطلاقاً من هذه القناعة الراسخة ظل حزبنا في مختلف الأزمان ومختلف الأمكنة يتابع ويكشف خطورة أمثال مسرّت ومنظمته التي هي الذراع الأيمن لنظام هقدف الدكتاتوري. وكمثال علي ذلك قال الحزب في مذكرة رفعتها دائرة علاقاته الخارجية في السابع عشر من ابريل 2014م للسلطات السويسرية: (إن ما يعرف لدى الكثير من قوى المعارضة الارترية باتحاد شباب الهقدف وأحياناً بشباب إسياس أفورقي، ليس إلا نسخة طبق الأصل مما كان يعرف في ألمانيا النازية بشباب هتلر، لذا ننبه سيادتكم أن تضعوا في اعتباركم هذه الحقيقة وأن تمنعوها من النشاط في بلادكم العامرة بالديمقراطية واحترام حقوق الانسان). وها هي جهودنا قد أثمرت ففضحت وحطمت نظام أفورقي الجاسوسي وعملائه شرّ فضحٍ وتحطيم.

 

 

مقدرين ومثمنين عظمة ما بذله المتعاطفون مع حقوقنا من الأجانب كالأستاذة/ مريام رايزن، علينا نحن الارتريين، أصحاب الشأن، أن لا نتقاعس عن بذل أضعاف ما بـُـذِلَ من أجلنا، وعندها سيحصد أمثال المدعو/ مسرَّت بهلبي ما كانوا يزرعون من سموم وخيبات أمل.       

مرور فصلٍ من الزمن واستقبال آخر ليس مجرد مرور عام أو أي جزءٍ من الوقت، كما لا يعني أننا سجلنا في دفتر الزمن وحدة جديدة من وحدات الآحاد وكفى، إن ما يمر ويتغير ليس هو العام وحسب، بل تتغير معه أشياء كثيرة، إن الوقت يمر ليعقبه وقتٌ من شاكلته، أما عند الانسان فإن التغيير قد لا يتقيد بجدول مرور الزمن فبينما يحدث البعض تغييراً في عقليته مواكب للزمن، تتجمد عقلية البعض الآخر في محطاتٍ زمنية بعيدة كل البعد عن واقع وزمان اليوم. لذلك فمرور الزمن لا يعني شيئاً عند من تجمدت أفكارهم، بالنسبة لهم لا فرق بين أمس واليوم وغداً. كل تجربة من التجارب تأخذ بقسطٍ من التغيير مهما كان ضئيلاً. فإذا أخذنا نموذج تجربة نضالنا السياسي في ارتريا من الطبيعي أن نجد فرقاً بين ما كان من أمرنا قبل الاستقلال واليوم، أما المقياس الذي نقيس به حجم التغيير بين الأمس واليوم فهو ترمومتر المصالح والحقوق والحريات التي كسبها الشعب الارتري، لابد أن نسجل كل نقطة تغيير تحدث أثناء المسيرة. أما إذا حاولنا أن نسير في عصر العولمة (globalization) بعقلية حقبة الحرب الباردة، أي قبل ثلث قرن تقريباً، فإننا لابد أن نصطدم بقطار التقدم العالمي والاقليمي الذي لن يتوانى في سحقنا تحت تروسه وعجلاته الأسرع من سرعة البرق. علي أن ذلك لا يعني أننا تحت ستار (المواكبة) يجوز لنا إهمال المدخلات (inputs) التي وفرتها لنا تجاربنا السالفة.

 

إننا في عصرٍ تـُــطرَح فيه بقوة مسألة توريث المسئولية القيادية للأجيال الحديثة مع أننا نادراً ما نتناول ذلك بالجدية المطلوبة. يمكن تلخيص هذه الإشكالية في عدم حسم ما الذي يمكن أن يتم توريثه وما الذي لا يمكن توريثه. وكل تناول لهذه الأمر يزيدنا قوةً ومضاءاً ولا يضرنا في شيء. ومهما تعالت وتباينت أصوات الخلاف في تحديد الوارث والموروث لن يكون الضرر من ذلك أشد من ضرر السكوت عليها. وهذا بالضبط ما يحدث في مسيرتنا النضالية من حين لآخر. بعض الاتجاهات المحافظة تحبط حيوية جيل الشباب وتثبط هممه في الاستعداد لوراثة الأجيال التي علي وشك التقاعد الإجباري، وذلك لأنها تريد منه أن يتقبل ويهضم الكتلة التاريخية والنضالية للماضي بلا أي مناقشة أو اعتراض باعتبارها بطولات وأمجاد تاريخية مبرأة من كل عيبٍ أو نقصان. ويقف علي الضد من هذا الاتجاه اتجاه التطرف الشبابي الذي ينبذ كل تجربة الماضي ويرمي بها الي المزبلة ويصنع تجربته العصرية الحديثة دون الاستعانة والاسترشاد بأي شيء يمت للماضي بصلة. لكن التطرف والتشبث بأقصى درجات التباين لا يساعد علي التوفيق بين الأطراف. اليوم ومهما كانت درجة التباين فإن هناك بوادر أمل لجمع كل أوراق التناقض علي مائدة حوار وطني عام.

 

يجب أن ندرك أننا ما لم نتدارك أمر تبايننا وبون اختلافاتنا الشاسع فإن الضرر من ذلك لن يقتصر علي المجال السياسي فحسب، بل سوف يتعداه الي المجال الاجتماعي أيضاً. عندما يتجادل اثنان حول الأخذ بحرفية التراث أو الماضي وعدم جواز ذلك، نجد القائل بعدم جواز الأخذ بحرفية التراث يستشهد بما يدل عليه تقادم العهد بالتراث واستفادة المجتمعات المعاصرة من مخرجات العصر، وأنه قد بات الحال أفضل من ذي قبل بالنسبة للتوافق بين المجتمعات والآراء المتنافرة. لذا تساءل أحد المتحاورين في استغراب يا ترى ما الذي كان من الممكن حدوثه إذا تمسك القديم بقديمه ولم يواكب العصر؟! من ثم أثمر حوار المتحاورين الي تحديد موضوعات الوراثة، أي ما يمكن أن يورث مما يصلح لمواكبة العصر وما لا يمكنه ذلك من القضايا والآراء.

 

بوجود الرغبة والاستعداد لن يستحيل الوصول الي تقارب المتباعدين في الرأي والفهم، وكل أمر لا تتوفر له الرغبة والاستعداد لن يكون إلا جدالاً كيدياً لاستهلاك الوقت بلا طائل. عند الحديث عن تجربة معسكر المعارضة كلنا يدرك أن الأمر الذي لا جدال فيه هنا هو محدودية الإمكانات في جميع المجالات. لكن عند تحديد المشكلات في هذا الصدد فإن مشكلة محدودية الإمكانات لا تأتي في المقدمة. إن مشكلتنا الأولى تتلخص في عدم الرغبة والاستعداد للعمل بالمتاح من تلك الإمكانات المحدودة. لذلك يجب أن نستعد جميعاً لسد هذه الثغرة، تنظيماتٍ كنا، أحزاباً سياسية أو منظمات مدنية. ولو كنا قد حققنا الشفافية والثقة بيننا لما صعب علينا تجاوز تحدياتنا رغم محدودية إمكاناتنا. ذلك أن القدرات لا تكتسب في الوقوف حيث نحن من غير تقدم في الوسائل والمفاهيم. يجب أن يتعاون الشباب الوارث وقدامى المحاربين في تسهيل عملية التوريث لا أن يتبادلوا الاتهامات ورمي المسئولية عن تخلف العمل الوطني علي بعضهم البعض. 

 

التوارث أو عملية التسليم والتسلم بين الأجيال لا تتم بين يوم وليلة أو بمجرد إعلانه عبر اجتماع أو اجتماعين، كما لا يوجد خط سميك يفصل بين الماضي والحاضر، لكن كما أثبتت التجارب فإن ذلك يحدث عبر عملية تفاعلية طويلة وعبر أناس أوفياء يهبون حياتهم لذلك العمل. بل يمر الأمر بتدرج تتزايد فيه فرص اقتراب الأجيال الحديثة من المسئولية السياسية مع تزايد فرص ابتعاد الأجيال القديمة عن مسرح العمل السياسي تدريجياً، بينما كلا الفريقين يلعبان دورهما في تعجيل التغيير أو الإبطاء به. أيضاً من الطبيعي أن يقف الجيل المحافظ عقبةً أمام حيوية الدماء الحارة للشباب واندفاعهم بشكلٍ أقرب الي الإعصار والجنون. لكن ليس من الطبيعي التخلص الفج والتعامل الفظ مع من عركته الحياة بدلاً عن الاستفادة من تجاربه والتعامل معه التعامل اللائق. إذ في ظروف كهذه لا يجب أن ينعت الجيل الأكبر بالنعوت غير اللائقة. قبل التقدُّم الي استلام الموروثات يجب أن يتأكد الوارث من أهليته للاستلام ويتفحص أدواته المادية والمعنوية بل والمواكبة للعصر.

 

 

إن الوراثة، وراثة القديم للجديد، الشيخ للشاب، أمرٌ حتمي، وليس أمراً ينتظر فيه الشباب أن يضع الشيوخ علي رؤوسهم تيجان المسئولية طوعاً واختياراً. ذلك أن أمر التوريث والمواصلة علي القديم أمر يقتضي الأهلية والإنجاز وليس التطلع الي ذلك بالأمنيات الحالمة ولا بطرق الأبواب الخطأ. بل قد يصادفك التمنع والدلال حتى وأنت تطرق الأبواب غير الخطأ. والحل إذاً يكمن في الإصرار علي مواصلة المشوار حتى الانتصار وليس بالتراجع القهقرى والسير في الدروب الملتوية والانغماس في متاهة الحلول المبتسرة. وحتى ما يتداول اليوم علي جميع المستويات في معسكر المعارضة من أن تمسك قدامى السياسيين والمحاربين بكراسي السلطة السياسية قد نفر الشباب من النضال، ليس بالأمر المستعصي علي خوض الشباب معركة تغيير تلك العقلية غير المواكبة، واستلام الموروث بجدارة النضال واستحقاق العمل الدءوب. وهذا ما يجعل من كلمتي النضال والتطبيق العملي مدلولين ذا مغزىً واحد. وهذه ليست مسئولية الورثة فقط، بل يستدعي الأمر مشاركة الموروث أيضاً في تحمل مسئولية إجراء ذلك التغيير الذاتي والموضوعي. أما التملص من المسئولية وإلقائها علي الآخرين فلن يعفي الشباب ولا المجتمع بأسره من المسئولية عن أي خراب يلحق بالمجتمع جراء التقاعس عن التصحيح والتغيير. هذا لا يعني أن دور الآخرين في هذه المسئولية غير قابل للتصويب والتناول علي الإطلاق. وكل تقاعس عن تحمل مسئولية الخطأ أو تصويبه سيـُــودى بحياة الجميع محافظين ومجددين.    

                                                                            

ርእሰ-ዓንቀጽ ሰደህኤ

ዲክታቶር ኢሳይያስን ጉጅለኡን ኢንታኦም ብዙሕ እዩ። ምናልባት እውን ኣብ መዳያት ቁጠባ፡ ማሕበራዊ፡ ፖለቲካ፡ ዲፕሎማሲ፡ ምኽባር መሰል፡ ደሞክራሲ፡ ዘለዎም ግናይ ምስሊ ክትዝርዝር ካብ ምውዓል “ኩለንተናኦም ግናይ እዩ” ኢልካዮ ምሕላፍ ዝሓሸ ይኸውን። እቲ ኣዝዩ ግናይ ባህሪኦም ግና በቲ ኣብ ልዕሊ ህዝቢ ዝፈጸምዎ እዚ ዝጐደሎ ዘይበሃል በደልን ግህሰትን ክጠቓለል ዝኽእል እዩ። እዚ ጉጅለ ኣብቲ በደል ኣዝዩ ኣዕሚቑ ኣትዩ እዩ። ሕጂ ካብዚ ወጺኡ ኩነታቱ ኣዕርዩ ኣብ ልቢ ህዝቢ ኤርትራ ቦታ ንክረክብ ዘለዎ ዕድል ዕጹው እዩ። ንሱ ሕቶ ህዝቢ ዝሰምዕ ቀልቢ የብሉን። ሓፋሽ ህዝቢ ኤርትራ’ውን ካብቲ ጉጅለ ፍታሕ ክረክብ ኣይጽበን’ዩ። ኣብ ከምዚ ኩነታት ናይ ጉጅለ ህግደፍ ምርጫ “ካብ ዓበቕካስ ተቛናደፍ” ምዃኑ ብግብሪ ይነግረናን የርእየናን ኣሎ።

ኣዝዮም ውሑዳት፡ ወይ ህግደፍ ኣብ ዘዝመተረሎም ጥራይ ክዕንገሉ ዝወሰኑ ወይ ድማ ንኤርትራን ህዝባን ካብ ህግደፍ ፈልዩ ዝርዳእ ቀልቢ ዝሓረሞም ወገናት፡ ሓደሓደ ነጥብታት ናይ ህግደፍ “ናይ ትንሳኤ ምልክት” እንዳበሉ ከዘንትዉልና ይረኣዩ ኣለዉ። ናይ ሓድሽ ናቕፋ ናብ ዕዳጋ ምምጻእ፡ ነቲ ኩሉ ጐቲትዎ ዘሎ ጸገማት ጓስዮም ከም ቀንዲ መቃለሲ ኣንጻር ምጥፍፋእ (coruption) ኣምሲሎም ከረድኡና ይፍትኑ። ወዮ ብቐንዱ እቲ ጉጅለ ካብ ጸጋታት ነጻነት ምጭዋይ ጀሚርካ መጠፋፍኢ እዩ። ናይ እገለ ሃገር ልኡኽ ናብ ኤርትራ መጺኡ፡ ሄርማንኮሀን ከምዚ ጽሒፉ፡ ሕብረት ኤውሮጳ ከኣ ኣብ 5 ዓመታት ዝትግበር ዝያዳ 200 ሚልያን ዩሮ’ዶ ዶላር ሂብዎ ዝብሉ ወረታት እውን ከም መበሲሪ ትንሳኤ ህግደፍ ካብ ሞት ጌርካ ክውረ ክንሰምዕ ቀኒና። ኣቲ ናይ ግናያት ግናይ ዝምድና ህግደፍ ምስ ህዝቢ ኤርትራ ግና እንዳገደደ ከይዱ እምበር ኣይተመሓየሸን።

ኣብ ነፍሲ ወከፍ መዳይ ዝምዝገብ ኣውንታ ይኹኑ ኣሉታ ነናቱ ሚዛን እዩ ዝህልዎ። ንኣብነት ኣብ ቁጠባዊ መዳይ ተተዓወትካ ነቲ ኣብ ማሕበራዊ መዳይ እትፈሽሎ ኣይሽፍነልካን እዩ። ምስ ህዝቢ ዘለካ ሕማቕ ዝምድና፡ ኣብ መዳይ ዲፕሎማሲ ብዘለካ ኣውንታ ኣይዕበስን እዩ። ኩሉ ነናቱ ክብደትን ቦታን እዩ ዘለዎ። ከም ተመኩሮ ናይ ህግደፍ ኣብ ኩሉ ክትፈሽል እንከለኻ ከኣ እቲ ፍሽለታት ተደሚሩ ኣበይ ከም ዘብጽሓካ ምግማቱ ዘጸግም ኣይኮነን። ስለዚ እቶም ሓንቲ ቀጣን ፈትሊ ንሳውን ኣሲራ ዘይተጽንዕ መዚዞም “እዚ ስርዓትባ ኣሎ” ክብሉ ዝደልዩ ወገናት፡ ብመጀመርያ እታ ዝመዝዋ ፈትሊ እውን የላን። እንተትህሉ’ውን በይና ሩባ ከም ዘይተሳግር ክርድኡ ምተገብኦም።

ጉጅለ ህግደፍ ኣብቲ መሰረታዊ ጉዳይ ህዝቢ ዋላ ሓንቲ ሕቶ ኣይመለሰን። እኳደኣ ከምቲ ንበዓል ነጐዳ ሓዊ ደብሶ ዝበሃል እነሆ ነታ ዝርካባ ናቕፋ ኣብ ጅባኡ ኣእትዩ፡ ኣዴታት ኤርትራ ዋላ ሓንቲ መሳለጥያታትን ግንዛበን ኣብ ዘየብሉ ጨው በርበረ’ውን ብቸክ ግዝኣ ክብለን ይደናደን’ሎ። ገለ ኣብ ዝማዕበላ ሃገራት ዝነብሩ፡ እቲ ዘለዉዎ ምስ ኩነታት ኤርትራ ንዘለዎ ናይ ሰማይን ምድርን ፍልልይ ዘንጊዖም ንናይ ኢሳይያስ “ናይ ቸክ ላግጺ” ናይ ዕቤትን ስልጣነን ምልክት ገይሮም ክወስድዎ ንዕዘብ። ብግምትና ኢሳይያስ ዝመርሖ ጉጅለ ብመንጽር እቲ ህዝብና ዝሓልፎ ዘሎ ህይወት ኣብ ምምራሕ የለን። ምናልባት ግና ገለ ናይ ደገ ወገናት ካብ ክውንነት እቲ ጉጅለ ኣብ ኤርትራ ዘለዎ ባይታ ዘይኮነስ፡ ናታቶም ከባቢያዊ ረብሓ ንምሕላው “ኣጆኻ ኣለኻ” እንተበልዎ ዘሎ ይመስሎ ይኸውን። ከምቲ “ደጊፎም ተሳዕስዕዋስ ዘላ ይመስላ” ዝበሃል።

18 ለካቲት 2016

ርእሰ-ዓንቀጽ ሰደህኤ

“መሰረት ባህልቢ እተባህለ ኣባል ናይቲ የማናይ ኢድ ህግደፍ ኮይኑ ዝሰርሕ ማሕበር መንእሰያት፡ ኣንጻር ሆላንዳዊት ፕሮፈሰር ሚርያም ቫን ራይዘን፥ ዘቕረቦ ክሲ ውዱቕ ኢዩ ብዝብል  ኣብ ከተማ ኣምስተርዳም ሆላንድ ዝርከብ ቤት ፍርዲ ነጺግዎ” ዝብል ዜና ኣብዚ ዝሓለፈ መዓልታት ሰሚዕና። እዘን ሆላንዳዊት ፕሮፈሰር ምስ ሓደ ናይታ ሃገር መደበር ሬድዮ ኣብ ዝገበረኦ ቃለ-መጠይቕ ኣብ ሆላንድ ካብ ዝነብሩ ኤርትራውያን ናብ መንግስቲ ህግደፍ ስለያዊ ሓበሬታ ዘቕርቡ ኣለዉ እየን ኢለን። ኣብቲ ዝበለኦ ስም እዚ ከሳሲ ኣይጠቐሳን። እዚ ኣብ ሓደ ግዜ ኣቦመንበር ማሕበር መንእሰያት ህግደፍ ጨንፈር ሆላንድ ዝነበረ መሰረት ባህልቢ፡ ስመይ ኣጸሊማትኒ፡ ብሰንኪ’ዚ ጸለመ’ዚ ዝሓደረኒ ጭንቀት ካብ ስርሓይ ተባሪረ፤ ስለ’ዚ፡ ናይ 25,000 ሽሕ ዩሮ ካሕሳ ይግብኣኒ ኢዩ ኢሉ’ዩ ከሲሱ። ሰራቕ ሞባእ ባዕሉ ይለፋለፍከም ዝበሃል ማለትዩ።

እቲ ጉዳይ ኣብ ቤት ፍርዲ በጺሑ ብቖጸራ ምስ ተታሕዘ ብዙሓት ደገፍቲ ህግደፍ ካብ ዝተፈላለዩ ኩርነዓት ክነብሑ ጀሚሮም። ምኽንያቱ፡ ከምቲ “ጽባሕ ነዓየ” ዝበሃል እቲ እተን ፕሮፈሰር  ኣብ መጽናዕቲ ተመርኲሰን ዝሃበኦ ሚዛን፡ ኣብ ረርእሶም  ስለዝመጽእን፥ ኩሉ ተሓቢአምሉ ዝጸንሑ መጋረጃታት ይቕንጠጥ ምህላዉን ስለ ዝሰግኡ።  ዘገርም እዩ፡ ናይቲ ኩሉ ዓይነት ገበናት ክሳብ ምቕታል ሰባት ብዘይፍርድን ምስዋርን ክፍጽም እንከሎ “መኒኻ” ዝበሎ ዘየብሉ ጉጅለ ህግደፍ ኣባላት ኮይኖም፡ ተጸሪፎም ዘይኮነስ እቲ ግብሮም ብጥሪኡ ክንገሮም ኣንከሎ፡ ደገፍቲ ፍትሒ መሲሎም ብምቕራብ ክሳብ ክሲ ክኸዱ እንከለዉስ ምስ ምንታይ ይቑጸር። እዚ “ዝብእስ ኣብ ዘይፈልጥዎ ዓዲ ከይዱ ቆርበት ኣንጽፉለይ ይብል” ዘብል’ዩ።

እዚ ውሳነ ቤት ፍርዲ ሓደ ኤርትራዊ ኣባል ህግደፍ ብሆላንዳዊት ፕሮፈሶር ከም ዝተረትዐ ጥራይ ዘይኮነስ፡ ብመሰረቱ እንታይነት ህግደፍ ይቃላዕ ከም ዘሎ ዘመልክት እዩ። ደጊም፡ ህግደፍን ደገፍቱን፡ ናቶም ክፋእን ገበንን ሓቢኦም ዝወራዘይሉ ኣሽካዕላል ዕድሚኡ ይሓጽርን ይቃላዕን ከም ዘሎ ተበሲሩ’ዩ። ስለዚ ኤርትራውያን ብኹሉ ዝረኸብዎ ኣጋጣሚ ንኣዳመቕቲ  ህግደፍ ኣብ ቅድሚ ፍትሒ እንዳቕረቡ ቅርኖም ክሰብርዎም ይግባእ።

እዚ ኣብ መጋባእያ ኣምስተርዳም ህግደፋውያን ዝተቓልዕሉን ዝተረትዕሉን ኣጋጣሚ ውጽኢት ናይ ዝተናወሐ ቃልሲ ደለይቲ ፍትሒ ኤርትራውያን እምበር፡ ብኣጋጣሚ ዝተረኽበ ህያብ ኣይኮነን። እዚ ኣጋጣሚ ነቲ “በትሪ ሓቅስ ትቐጥን እምበር ኣይትስበርን” ዝብል ኣበሃህላ ዘግሃደ እዩ። ትምህርቲ ዝቕበል ኣእምሮ ደኣ የብሉን እምበር፡ እዚ ተረኽቦ ነቲ ቅድሚ ፍትሒ ሓይልን ዓመጽን ዝሰርዕ ዲክታቶርን ምምሕዳሩን ትምህርቲ ክኸውን መተገበአ።

ሰልፊ ደሞክራሲ ህዝቢ ኤርትራ፡ ንግዝያዊ ጃህራን ወደኽደኽን ገዲፍካ፡ እቲ ቀጻልን ውሑስን ዓወት ዘምጽእ ህዝቢ ዝማእከሉ፡ ፍትሒ ዝዕጣቑ ደሞክራሲያውን ዘይጐነጻውን ኣገባብ ቃልሲ እዩ ኢሉ ይኣምን። ካብዚ እምንቶኡ ነቒሉ እቲ ኣብ ዝተፈላለያ ሃገራት ብህግደፍ ክጽፈ ዝጸነሐ፡ ከም በዓል መሰረት ባህልቢ ዝኣመሰሉ ሰለይቲ ዝሕብእሉ ማሕበር ክሳብ ክንደይ ሓደገኛ ምዃኑ ኣቐዲሙ ከተንብህ ጸኒሑ እዩ። ከም መርኣያ ናይዚ፡ ብመንገዲ ናይ ኣህጉራዊ ዝምድናታት ቤት ጽሕፈቱ ኣቢሉ፡ ብ17 ማዝያ, 2014 ናብ መንግስቲ ስዊዘርላንድ ዝጸሓፎ መዘክር፡ “እዚ ብብዙሓት ነቲ ኣብ ኤርትራ ዘሎ ዲክታቶር ዝቃወሙ ኣካላት፡ ከም ናይ ህግደፍ ማሕበር መንእሰይ፡ ከምኡ እውን ከም መንእሰያት ኢሳይያስ ዝፍለጥ ትካል፡ ሓደገኛ ቅዳሕ መንእሰያት ሂትለር ከም ዝኾነ፡ ብግቡእ ክትርድእዎን ኣኼባታት ክገብር ከይትፈቕድሉን ነዘኻኽር።” ዝብል ቁምነገር ይርከቦ። እነሆ ከኣ ከምቲ እቲ መዘክር ዘጠንቀቖ  ኣብቲ ማሕበር ዝተጫጭሑ ሰለይቲ ብፍትሓዊ ወረጦ ክምዝሓቑ ጀሚሮም።

ስለዚ በዓል ፕሮፈሰር ሚርያም ምእንቲ መሰል ኤርትራውያንን ፍትሕን ክቡር ዋጋ ኣብ ዝኸፍላሉ፡ ንሕና ሰብ ጉዳይ ኤርትራውያን ከኣ፡ እንተኾነ ካብኡ ንላዕሊ፡ እንተዘየሎ ክንድኡ ክንገብር ግደታና ምዃኑ ክንዝንግዕ ኣይግበኣናን። በዓል መሰረት ባህልቢ ግና ጌና ዝዘርእዎ ክዓጽዱ እዮም።

 

 

ርእሰ-ዓንቀጽ ሰደህኤ

ሰባት ኣብ ፖለቲካን፡ ኩሉ መስርሕ ማሕበራ-ቁጠባዊ ህይወትን ብሓባር ሰሪሖም ንከድምዑን ከየድምዑን ካብ ዝውስኑ መምዘንታት እቲ ቀንዲ ኣብ መንጎኦም ምትእምማን ምህላውን ዘይምህላውን እዩ። ተተኣማሚንካ ዝያዳ ተድምዕን ትረብሕን እምበር ኣይትኸስርን። ሰባት እዚ ሓቂ እዚ ብግቡእ ስለ ዝርድእዎ፡ ምትእምማን ክፈጥሩ ወርትግ ይብህጉ። እንተኾነ ባህጎም ብሓቀኛ ተወፋይነትን ቅኑዕ ኣተሓሳስባን ኣብ ዘይስነየሉ፡ እቲ ዝደልይዎን እቲ ዝሓፍስዎን ኣየሳንን። ቀንዲ ጸላኢ ምትእምማን ምጥርጣር ስለዝኾነ ንሓደ ኣካል እንዳጠርጠርካዮ ምስኡ ክትተኣማመን ኣይትኽእልን ኢኻ። እዚ ማለት ግና ዓብላሊ ኢድ ደኣ ኣይሕዝን እምበር፡ ፍጹም ካብ ምጥርጣር ነጻ ዝኾነ ምትእምማን ክህልው ብዙሕ እንጽበዮ ኣይኮነን። ዝጥርጠር ባእታን ዘጠራጥር ዛዕባን ፈሪሕካ፡ ካብ ተቐራሪብካ ምስራሕ ምብኳር ግና ግጉይ እዩ።

ምጥርጣር ኣብ መስርሕ፡ ናብ ምትእምማን ናይ ምምዕባል ዕድል ሰለ ዘለዎ፡ ምጥርጣር ፈሪሕና ካብ ናይ ሓባር መድረኽን መስርሕ ምርግጋጽ ምትእምማንን ክንርሕቕ ኣይግበኣናን። ምትእምማን ከም ኩሉ ሸቶ ኣብ መስርሕ ዝረጋገጽ እምበር ተሰሪሑ ዝወሃብ ህያብ ኣይኮነን። ምትእምማን ምፍጣር ዋጋኡ ክንድቲ ወሳኒ ኣድላይነቱ ክቡር ምዃኑ ግና ክዝንጋዕ ኣይግበኦን። ኣብዚ መስርሕ ምፍጣር ምትእምማን ብዝመዘንካዮ ከም እትምዘን ምግንዛብ ከኣ የድሊ። ማለት ክንድቲ ዝኣመንካዮ ከም እትእመንን፡ ክንድቲ ትጥርጥሮ ድማ ከም እትጥርጠር ምግንዛብ።

ከምዚ ኣብ ኤርትራዊ ደንበ ጠቓውሞና ዝረአ ጥራይ ዘይኮነ፡ ብሓፈሻ ክንድቲ ክንስጉሞ ዝግበኣና ርሕቀት ሓቢርና ከይንስጉም ዝዓግተና ዘይመሰረታዊ ፍልልይ ክፍጠር መበገሲ ዝኾኑ ከነመሓድሮም ተዘይኮይኑ፡ ከነወግዶም ዘይንኽእል ናይ ብዙሕነት መለለይታት ኣለዉና። እምነት፡ ጾታ፡ ዕድመ፡ ተመኩሮ፡ ፖለቲካዊ ርኢቶ … ወዘተ ካብቶም ምጥርጣር ዝውለደሎም ዛዕባታት ብኣብነት ዝጥቀሱ እዮም። ኣብዞም ነጥብታት እዚኣቶም ፍልልያትና ዓቂብና ንምጥርጣር ስዒርና ክንተኣማመን እንተበቒዕና መስርሕ ቃልስና ምእንቲ ለውጥን ደሞክራስን ክሳብ ክንደይ ዕዉት ከም ዝኸውን ምግማቱ ዘጸግም ኣይኮነን። ሓቀኛ ምትእምማን ብናይ ሓባር ናይ ኣተሓሳስባ ለውጢ’ዩ ዝረጋገጽ። ሰባት ቀጻሊ ሃናጺ ኣተሓሳስባ ንምጥራይ ዝወስደሎም ግዜ ክፈላለ ባህርያዊ ስለ ዝኾነ፡ ኣብ ኩሎም ወገናት ሓድሽ ኣተሓሳስባ እግሪ ተኺሉ ምትእምማን ኣብ ጥጡሕ ባይታ ክስረት ግዜ ይወስድ እዩ። እቲ መስርሕ ዝተባህለ ድማ እዚ ግዜዚ እዩ።

ወለድና ምጥርጣር ኣብቲ ቦታኡን ግዜኡን ሓጥያት ከምዘይኮነ ንምግላጽ “ገ ክብሉኻዶ ትጋገ” ይብሉ። ናይ ምጥርጣር እሱር ኮይንካ፡ ምትእምማን ሓሪሙካ ምንባር ክሳብ ክንደይ ካብ ክትገብሮ ዝግበኣካ ከም ዝዓግተካ ንምምዓድ ድማ “ሕልሚ ፈሪሕካ ከይደቀስካ ኣይሕደርን’ዩ” ይብሉ። ብዛዕባ ነፍሲ ወከፍ እቶም ኣቐዲምና ዝጠቐስናዮም ናብ ምጥርጣር ዝመርሑን ንምትእምማን ዘህስሱን ኣብዚ ኣጋጣሚ’ዚ ምዝርዛር የጸግም። እንተኾነ ከም ኣብነት ሓንቲ ነጥቢ ምጥቃስ እዋናውነትን ኣገዳስነትን ኣለዎ ዝብል እምነት ኣለና። ብሓፈሻ ቅድሚ ክልተ ሰለስተ ዓመታት ብፍላይ ከኣ፡ ድሕሪ ምምኽኻራዊ ኣኼባ ናይሮቢ፡ እቲ ኣብ መንጎ ክልቲኡ ተመኩሮታት ናይ ጀብሃን ሻዕብያን ዝጸንሐ ዘይምትእምማን ኣብ ብዙሕ ኣጋጣምታት ክለዓል ተዓዚብና ኣለና። ኣብዚ እውን ሕጂ ንነፍሲ ወከፍ ተመኩሮ እናወዳደርና ክንትንትን ኣይኮናን። ንሱ ንተመራመርቲ ታሪኽ ንግደፈሎም። ንሕና ግና ንምጥርጣር ስዒርና ምትእምማን ንምፍጣር ክንጽዕት ይግበኣና። እቲ እንጠራጠሮ ናበይ ገጹ እዩ ክምዕብል? ናብ ሓቀኛ ምትእምማን ድዩ ናብ ሸፈጥ ንምንጻር ንግዜ ዕድል ሂብና፡ በቲ ሕጂ ንሰማማዕሉ ናህሪ ወሲኽና ንቅድሚት ንኺድ። ሓቀኛ ቅሩብነትን ቅኑዕ ኣተሓሳስባን እንተልዩና፡ ጉዕዞና ብሓባር ብዘንብር ምትእምማን ከም ዝዛዘም ከኣ እምነትና ጽኑዕ’ዩ።

 

الكل يعلم ويرى ويسمع الأحكام والممارسات القمعية التي ينفذها نظام الهقدف الدكتاتوري علي الشعب الارتري المغلوب علي أمره والسجين في عقر داره، وبما أن الألم المستمر يجبرك علي الشكوى المستمرة تجد نفسك مضطراً الي إسماع الناس المزيد من الآهات والنواح والأنين. نجد الهقدف اليوم بعد كل ما ظل يرتكبه بحق الشعب صباح مساء، يطالب ضحاياه أن يقولوا إنهم الجناة لا الضحايا، إذ يطالب من نجوا من مصيدته بجلدهم أن يلبسوه ثوب البراءة من دمائهم التي سالت في المعارك العبثية، المعتقلات التعسفية، في مرمي القناصة، وما فاضت به الصحاري والبحار والمحيطات من جثامينه، يريد منهم أن يمسحوا عن وجهه القميء ما لوَّث به نفسه من جرائم وثقتها الجهات الحقوقية والانسانية الدولية، باختصار أن يدينوا أنفسهم بسحب شهاداتهم ضده وأنه بالنسبة لهم غير مذنب وأن وجودهم هنا بمحض إرادتهم ولشؤونهم وشجونهم الخاصة ولا دخل في الأمر لاضطهاد سياسي، اجتماعي، اقتصادي ...الخ. يا للعجب، وهل تنجيه الإدانة بالفقر واضطرار المواطنين الي إخلاء البلاد من سكانها والشباب بالذات من تحمل المسئولية وتجيز له التربع علي عرش السلطة دون مساءلة عن أسباب الفقر المدقع الذي دفع الشباب الي الموت دون الهجرة والفرار وموجات (الهروب الكبير)؟؟!! وإذا افترضنا جدلاً صحة مقولة النظام أن سبب هجرة الشباب اقتصادي (أي بحثاً عن ظروف اقتصادية ومعيشية أفضل)، فهل يعني ذلك أن ليس في المسألة جانب سياسي معضـِّـد للسبب الاقتصادي بل وسبب مباشر له؟؟؟

 

 إن الالتفاف حول القضايا الداخلية والهروب منها الي الأمام باصطناع مشاكل وقضايا خارجية عوضاً عن معالجتها ومواجهتها بشجاعة وشفافية، إن ذلك الأسلوب التحايلي ظل ديدن هذه الطغمة علي مر العصور ولم يكن وليد اليوم. إن ما ينشره النظام من حين الي آخر من إعلانات براقة ودراما تلفزيونية عن نيته الانتقال الي الديمقراطية أو العمل بالدستور المجمد وتحسين أوضاع حقوق الانسان ليس استجابة عطوفة منه لمطالب الشعب، بل استباق لخطر سيل خارجي قادم قد يجرفه في من يجرفه من الأنظمة المشابهة له قولاً وفعلاً. وإذا كانت مشكلة المطالب هذه نابعةً من الشعب فإنه علي العكس يهرب منها للأمام باختلاق أخطار خارجية قادمة. ذلك أن كل حروبه العبثية مع دول المنطقة والجوار (السودان، اليمن، اثيوبيا، جيبوتي) وتدخلاته السافرة في صميم شؤون الصومال لم يكن لدفع خطر خارجي ملموس، بل هروباً من قضايا ومطالب داخلية حان قطافها. ونفس الشيء ينطبق علي مغامراته الحالية بالدخول في أحلاف جديدة والخروج من أخرى والتشدُّق بمحاربة داعش وغيرها من قوى الإرهاب. هذا ولما كانت البلاد وشعبها هما الخاسر الأكبر من مغامراته غير المحسوبة النتائج، لم يكن النظام يكترث بشيء إلا ببقائه علي كرسي السلطة. قد توفر تلك الحيل والمغارات التي يلوذ بها النظام من حين لآخر ملاذاً مؤقتاً، وما يرمي به امريكا والغرب عموماً وما يسميه بنظام الوياني من التآمر علي البلاد يصب في ذات الوادي، وادي الهروب من الداخل الي الخارج والتمترس وراء أشباح مشكلات وتخرّصات اختلاق. أما مأساة شعبنا وقضاياه الدائمة فلا تزال قائمةً بلا حل.

 

تغاضـِـي النظام عن ترسانة جرائمه بحق الشعب وتناسيه ما مارسه وما يزال يمارسه من عدم اكتراث لمصالح الشعب ومطالبته بتوقيع ضحاياه علي صكوك براءته بل وإجباره إياهم علي الكذب من أجل سواد عيون النظام وإلباسه جلد حملٍ وديع، إن دلَّ علي شيء فإنما يدل علي مدى استخفاف هذا النظام البالغ بضحاياه من الشعب البريء وجرأته علي الحق والحقيقة. إن ما يمارس بحق هذا الشعب المعطاء يتجاوز الاستخفاف الي الجريمة.

 

ألم تكن سياساته هي التي تسببت فيما يسميه بالهجرة ذات الأسباب الاقتصادية، ألم يكن مشروع السخرة والعبودية المسمى زوراً ببرنامج الخدمة العسكرية الإلزامية هو الذي استعبد الشباب الارتري ذكوراً وإناثاً وأضاع حاضرهم ومستقبلهم بحرمانهم من كل الحقوق السياسية، الدينية، الاقتصادية، الاجتماعية، وعرَّض جميع المواطنين للجوع والفاقة؟؟؟ أليست الطبيعة القمعية الإقصائية لهذا النظام هي التي أفرزت تلك الظروف الاقتصادية السيئة التي أجبرت الشباب علي التدفق مهاجرين، وأجاعت وأفقرت من تبقى بالبلاد؟ وهل الشهادة بسوء الأحوال الاقتصادية تعفي النظام من السؤال عن أسبابها السياسية؟ إنها سياسة التخبط البليد في البحث عن مخابئ جديدة تحتمي بها الطغمة. إذاً الأسباب السياسية والاقتصادية متداخلة في أزمة الهقدف، فأيها اختار أدانه الخيار.

 

تظل ممارسات الطغمة تذيق الشعب بالداخل ألوان العذاب، فإذا فاض الكيل بالشعب صوَّبت غضبة الشعب الي دول الجوار، ذلك أن من يذيق شعبه الحنظل لن يطعم جاره الحلوَى. علماً أن النظام الذي يتكفف الارتريين بالخارج سرعان ما يبيعهم في أقرب مزاد إذا رأى أن ذلك يخدمه، أو أنه يقيه شراً قادماً نحوه، وها هو بالفعل يضطر الي بلع لسانه بادعاء مواطنة من خوَّنهم ونفى مواطنتهم لأنه يحتاج الي وقوفهم معه ضد الحملة الدولية عليه والتي لم يجرها عليه المواطنون بل جرَّتها اليه أفاعيله بمواطنيه.

 

للأمر أيضاً وجه آخر، إنه التستر الاقتصادي علي العيب السياسي لاستغلال الحاجة الاقتصادية في التسول السياسي. وبالفعل حصل بذلك التسول السياسي علي صدقة اقتصادية قدرها 200 مليون يورو عبارة عن دعم الاتحاد الاوربي للتنمية في ارتريا. ومن يمنحونه مجاملةً واتقاء شره لا تنطلى عليهم حيل الهقدف، فهم بذلك يستفيدون من حيل النظام في تبرير التملص عن مسئوليتهم الانسانية تجاه اللاجئين الارتريين. ونحن علي يقين من أن أية دولة أو منظمة مانحة لا تمنح أموالها لوجه الله بل لمصلحتها وما تجنيه من فوائد مادية أو معنوية من وراء ذلك. هناك علاقات مصالح متبادلة بين المانح والممنوح يستغلها الممنوح بالذات في اتجاهات عديدة. لذا لا نتوقع من الجهات المانحة أن تقدم مصالح اللاجئين الارتريين الانسانية علي مصالحها وأجندتها الوطنية.

 

اليوم أيضاً كما في السابق فإن مسئولية انتشال شعبنا مما هو فيه ليست مسئولية المانحين واللاعبين الآخرين، إنها مسئوليتنا نحن الارتريين. لذلك مهما استدرَّ النظام عاطفتنا ودغدغ مشاعرنا الوطنية يجب أن لا ننسى جرائمه بحق شعبنا ونتورط في الشهادة لصالحه زوراً والتوقيع علي صكوك براءته من تلك الجرائم ودفع ضريبة ال 2% له وتعزيز مواقفه المهزوزة وملء خزينته الفارغة. إن فعلـْــنا ذلك فإننا لن نجد من الهقادفة إلا الصـَّـغار والاستحقار. يجب أن نعلم أن الشعب هو المحتاج الي عطفنا وتخليصه من قبضة النظام، يجب أن ننقذ شعبنا وبلادنا بكل الوسائل الفعالة والممكنة لا أن نتداعى الي إنقاذ النظام عدو الشعب الذي يذرف دموع التماسيح علي ضياع الوطن. كما أنه مادامت الدكتاتورية تجثو علي صدر الوطن فلا أمان لنا ولا ظروف تساعدنا علي تأسيس حياة اجتماعية وأسرية مستقرة. إن همومنا تجاه الوطن والشعب بالداخل يجب أن تتجاوز مجرد العاطفة الوقتية العابرة الي التفكير في الخلاص النهائي من براثن النظام. أي يجب أن لا يقتصر همنا علي كيف نزور الوطن للتعازي في الأتراح أو التهاني في الأفراح فقط. إن بيتاً نبنيه في وطن غير آمن ومستقر لن يقينا الحر والبرد. إن موقف شباب الكنيسة الأرثوذكسية بالسودان الرافض للخضوع لمطلب التوقيع علي تبرئة النظام وتجميل وجهه القبيح، ذلك الموقف الشجاع الذي تحدَّى نفوذ الهقدف القوي بالجارة السودان يجب أن يكون الموقف الوطني الجدير بالاقتداء والتضامن.  

يقول خبراء في السياسة والاقتصاد: إن إرساء ورسوخ الديمقراطية يتطلب بالدرجة الأولى قاعدة تنموية اقتصادية صلبة، بمعنى آخر، حسب هؤلاء، فإن التنمية الاقتصادية هي الرحم الذي تولد منه الديمقراطية. ويدعم هذه الفرضية النمو الاقتصادي الكبير في البلدان الديمقراطية الكبرى، لكن عندما نتأمل الوجه الآخر لهذه الافتراض نجد دولاً مزدهرة اقتصادياً كالسعودية والصين تخلو من أي قدرٍ من الديمقراطية، الأمر الذي يجعلنا نبحث عن عوامل أخرى الي جانب النمو الاقتصادي تسند هذا القول.


خبراء آخرون يقولون العكس، يرون أن الدينمو المحرك للديمقراطية يكمن في الفقر والأزمات الاقتصادية الحادة، وبإمكانهم بالطبع إحصاء الأدلة والنماذج الدالة علي ذلك.

 

الأزمات الاقتصادية والمجاعة والفقر الناتج من الحروب تسببت في استنهاض انتفاضات شعبية أدَّت في النهاية الي إسقاط نظام هيلي سلاسي الملكي في اثيوبيا، وبما أن الجيش كان وقتها القوة الوحيدة المنظمة في البلاد استلم العسكر السلطة عبر مجلس ضباط انقلابهم العسكري المعروف اختصاراً ب"الدَّرْق".

 

في 1997م اضطرت الأزمات الاقتصادية في آسيا، إندونيسيا علي سبيل المثال علي إجراء تعديلات سياسية واقتصادية علي نظامها. وفي امريكا الجنوبية أدت الأزمة الاقتصادية بالبرازيل في الثمانينيات الي تحول البلاد من نظام عسكري شمولي الي نظام ديمقراطي تعددي. أيضاً أدى تفاقم أزمة الديون بالمكسيك في 1982م الي أن تتجه البلاد نحو النظام الديمقراطي. في الشرق الأوسط تسبب غلاء المعيشة في اندلاع انتفاضات شعبية عارمة أودت بالأنظمة الحاكمة الواحد تلك الآخر، والأمر هنا يتطلب المزيد من المتابعة وإلقاء الأضواء علي نتائجه في تقلب أطواره وأنظمته الحاكمة السابقة والحالية.

 

أيضاً أدت الأزمات الاقتصادية التي اجتاحت بلدان المعسكر الاشتراكي في نهاية الثمانينيات الي اضطرابات سياسية وشعبية حولت دفة الأنظمة الدكتاتورية في أوربا الشرقية الي الاتجاه غرباً نحو الديمقراطية. بعد انهيار جدار برلين تحولت العديد من بلدان أوربا الشرقية وافريقيا وامريكا اللاتينية الي الديمقراطية. لكن الآن خفت حدة أو وتيرة ذلك الانتقال والتحول الديمقراطي.

 

 

ظل التحول السياسي في افريقيا صعباً ووعراً للغاية، وذلك لعناد حكامها وإصرارهم علي البقاء حكاماً مدى الحياة.

 

 

تفهـُّــماً منه لمخاوف الحكام الافارقة علي مستقبلهم السياسي والاقتصادي يحاول رجل الأعمال السوداني السيد/ محمد ابراهيم (مو. ابراهيم) تغيير هذه العقلية التشبثية لدى رجال السلك السياسي في افريقيا بالتحفيز المالي المجزي للرؤساء الذين يتقيدون بدساتيرهم ولا يختلقون الأعذار والحِــيـَــل لتجديد دوراتهم في حكم البلاد، وذلك بتخصيص جائزة مالية سخية تكفي متلقيها شرور التسول السياسي والاقتصادي فيما تبقى من حياته.

 

 

بالطبع ما يزال في افريقيا رؤساء مصرون علي الاستمرار قيد الحكم مدى الحياة، فبينما يحاول رؤساء كلٍّ من بورندي، رواندا ويوغندا إطالة عمرهم السياسي بالتعديلات والحيل الدستورية من حين لآخر يصر إسياس أفورقي رئيس بلادنا ارتريا علي الاستمرار حاكماً بأمره بلا دستور ولا قانون ولا حتى أعراف اجتماعية مرعية في كل بقاع الدنيا.

 

رؤساء العديد من دول افريقيا الفرانكفونية (الناطقة بالفرنسية) استمروا حاكمين حتى مماتهم، منهم: عمر بونغو (الجابون)، فلكس هوفت (ساحل العاج)، أياديما (توجو)، لانساني كونتي (غينيا)، وماعدا توجو فإن كل تلك البلدان غرقت بعد موت رؤسائها في مستنقع الاضطرابات السياسية الدائمة.  

      

للدعم الخارجي دورٌ هام في العملية الانتقالية، لذا فكل نضال يخاض من أجل التحول الديمقراطي يجب أن لا يعزل نفسه عن المجتمع الاقليمي والعالمي.

 

إن الديمقراطية التي حاول الامريكان شتلها في كلٍّ من أفغانستان والعراق بمعول الحرب لم تؤت ثمارها بعد، مما يعني أن التغيير الديمقراطي المفروض بإرادة عسكرية أجنبية لن يجدي نفعاً، وما انطبق علي مثالـَـيْ أفغانستان والعراق من فشل الديمقراطية المفروضة بالعنف العسكري الأجنبي ينطبق علي ارتريا اليوم.

 

من ناحية أخرى فإن الازدهار الاقتصادي في دول ديمقراطية كامريكا والبلدان الاوربية ودول دكتاتورية كالسعودية والصين في آنٍ معاً يدل أن لا صلة حتمية بين الديمقراطية والرخاء الاقتصادي. لكن الحرية لا توجد إلا في الدول الديمقراطية، إذ لا وجود لها البتة في الدول الدكتاتورية. لذا في كل الأحوال تعتبر الديمقراطية هي النظام الأفضل للحكم سواء كانت الدولة فقيرةً أم غنية.

 

 

عملية الانتقال من الدكتاتورية الي الديمقراطية لا شك تسير في طريق وعر وكثير المنعرجات، أيضاً تختلف العملية الانتقالية من بلد لآخر حسب الظروف والمواصفات وليست بالضرورة متطابقة الأوصاف في كل البلدان. وذلك حسب الآتي:

 

1/ الأزمة الاقتصادية قد تكون سبباً دافعاً لكلا الدكتاتورية والديمقراطية في تسيـُّــد المسرح السياسي، لكن من عوامل نجاح التحول الديمقراطي وجود طبقة وسطى قوية وواسعة الانتشار.

 

2/ يجب أن لا ننسى أن العملية الانتخابية مهما كانت ضئيلة الحجم وفقيرة الحظوظ والفرص تعتبر الباب المؤدي الي صرح العملية الديمقراطية. ذلك أن سماح النظام الحاكم للمعارضة بخوض الانتخابات يعني الاعتراف بها ومن ثم تقود الانتخابات البلاد الي الديمقراطية شيئاً فشيئاً. فالديمقراطية بالمكسيك بدأت بالتعديل الدستوري الذي أجراه الحزب الثوري الحاكم للسماح بتمثيل المعارضين في البرلمان، ثم أدت أزمة الديون في 1982م الي أن تتجه البلاد نحو النظام الديمقراطي الذي أسفر عن فوز ائتلاف المعارضة بالانتخابات.

 

3/ الاضطرابات السياسية العنفية أو المسلحة قد تسقط الدكتاتوريات لكنها غالباً ما لا تؤدي الي الديمقراطية، كما أن التاريخ يقف شاهداً علي أن كمية هائلة من حركات التمرد المسلح والمحاولات الانقلابية الفاشلة لم يحالفها الحظ في الاستيلاء علي السلطة، ليبيا واليمن مثالان ساطعان علي هذه التجارب العنفية التي لم تظفر بالحكم أو لم تستقر فيه.

 

علي العكس من ذلك فإن أسلوب التغيير غير العنيف يؤدِّي الي تحول ديمقراطي هادئ ومستقر، إن التغيير الذي يتحقق عبر أسلوب النضال السلمي يكون أفضل حظاً في الاستدامة والاستقرار، وذلك لأنه يوسع من حجم المشاركة الشعبية، ويعطي منظمات المجتمع المدني الفرص لتنتج وتبذل أكثر وأبدع، ومن أبرز النماذج والتجارب المشهورة في هذا الحقل:

 

أ/ تجربة نقابة التضامن البولندية وزعيمها الخالد/ ليخ فاليزا

 

ب/ المؤتمر الوطني الافريقي في جنوب افريقيا بقيادة نيلسون مانديلا

 

ج/ انتشار واتساع رقعة التظاهرات السلمية في إندونيسيا في 1997 و1998م أدى الي فوز القوى المعارضة بالانتخابات التي اضطر النظام الحاكم الي إجرائها في 1999م.

 

د/ التجربة التونسية السلمية الناجحة في استلام الحكم وإجراء الانتخابات والالتزام بنتائجها.

 

4/ تشجيع وتوسيع المشاركة: ما يجري من نضال أو نداء من أجل الحرية السياسية يجب أن يتمخض عن مردود إيجابي لدى الشعب اقتصادياً واجتماعياً. إن الحرية السياسية يجب أن تنعكس علي الشعب غذاءاً وكساءاً أيضاً، وإذا أراد النظام الديمقراطي السائد بعد التغيير أن يكسب عطف الشعب ومؤازرته فعليه أن يشعر الشعب بتغيير إيجابي حقيقي في حياته يعصمه من الحنين الي النظام الدكتاتوري الغابر. كما أسلفنا أنه كلما كانت هناك طبقة وسطى قوية وكبيرة الحجم كلما كان النظام الجديد أكثر شعبيةً واستقراراً. أما إذا انحدر مستوى معيشة الشعب وكبر حجم البطالة فإن من السهل علي الدكتاتوريين اختطاف العملية الانتقالية في منتصف الطريق وحرفها باتجاه الدكتاتورية عوضاً عن الديمقراطية.

 

5/ إرساء حكم القانون: عندما تأتي سلطة جديدة يتبادر الي ذهن كلٍّ منا سؤال بدهي، هل يؤيد تلك السلطة أم يعارضها؟ فإذا أرادت تلك السلطة كسب تأييد الشعب عليها أن تصون حقوق الشعب، وترسي قواعد سياسية واقتصادية عادلة تجد قبول الشعب. فإذا تأكد المواطن من أن تلك السلطة ذات مؤسسات قانونية وجماهيرية حقيقية تتفاني في خدمته فسوف يمنحها محض تأييده وخالص تعضيده. إن كان هناك نظام قانوني شفاف وفعال فسوف تتم السيطرة علي ظواهر الفساد والثراء المشبوه، وفي ظل ذلك النظام أيضاً تلعب وسائط الاعلام الحديثة دوراً مساعداً في كشف ومحاربة الفساد.

هناك أيضاً حاجة ماسة لوضع القوانين المنظـِّــمة للمنظمات المدنية وغير الحكومية. العمل علي إرساء حكم القانون بتقوية وتفعيل دور المحاكم، البرلمان، منظمات المجتمع المدني، يعتبر شرطاً ضرورياً للانتقال الديمقراطي الي الحكم الديمقراطي.

 

6/ تقاسم السلطة: تقسيم السلطة بين المركز والأقاليم له فوائد جمة، فهو يمنع احتكار السلطة من قبل الحكومة المركزية أو العاصمة. وكل حكم يقترب من الشعب هناك إمكانية أكبر لقابليته للمساءلة والمتابعة. لقد أدَّى إدخال الحكم اللا – مركزي في إندونيسيا الي حلول ملائمة للكثير من القضايا الشائكة كالمطالبة بالانفصال، علي أنه ما لم يتم التعامل مع الحكم اللا – مركزي بحذر، مبدءاً وتطبيقاً، فإنه قد ينحرف بالبلاد نحو التمزُّق والانفصال.

 

7/ دول الجوار يمكنها المساعدة علي إرساء الديمقراطية في البلد المعني والعكس أيضاً، فالجار الحسن بتقديمه للعون الاقتصادي والفني لقوى التغيير الديمقراطي يمكنه التأثير علي العملية الانتقالية تأثيراً إيجابياً. أما الجار السيئ فهو ذلك الذي لا يتعامل ولا يعمل إلا لمصلحته فقط دون أي اعتبار للمصالح المشتركة، لذلك فمثل هذا الجار الأناني تأثير سلبي معيق للعملية الديمقراطية بمختلف الوسائل.

 

 

كذلك يجب أن لا نغفل حقيقة أن العامل الخارجي في الانتقال السياسي لا يقتصر علي دول الجوار فحسب، بل يتعداه للعالم كالأمم المتحدة، الاتحاد الأوربي وحلف الناتو والاقاليم المحيطة كالاتحاد الافريقي والإيغاد ومختلف التجمعات الاقليمية والدولية التي لها أدوارٌ كبيرة ومتفاوتة.

 

 

عند الحديث عن الانتقال نحو الديمقراطية في ارتريا يحاول نظام إسياس الدكتاتوري أن يتمترس وراء الحديث الزائف عن الازدهار الاقتصادي، أي بإظهار الديمقراطية عدواً للازدهار والدكتاتورية صديق، وأن الشعب الارتري بما أنه فقير وبلاده ذات إمكانات محدودة فإنه يفكر ببطنه لا بعقله، بالخبز لا بشيء غيره. إنه يقول إن الديمقراطية ليست بالضرورة انتخابات وتعددية حزبية. علي أن مبعث هذا التزييف للوعي هو رغبة الدكتاتور في العيش رئيساً للبلاد مدى الحياة.

 

من تحديات ومعيقات العملية الانتقالية أنها واقعة بين مطرقة الحكام الدكتاتوريين المتشبثين بمقاعد السلطة حتى الممات وسندان المعارضة الضعيفة أو الفاشلة في توفير الشروط الملائمة والأرضية الصلبة للمرحلة الانتقالية. هذا وتؤكد تجارب دول كثيرة أن ما يتمخض عن مثل هذه الأوضاع والانتقالات الهشة والشائهة من مآزق وتحديات قد يكون بئر التمزُّق السحيقة التي تهوي اليها البلاد.

 

 

لقد تعودنا في معسكر المعارضة أن نطرح ونردد شعارات براقة وعذبة المذاق مثل: إنقاذ الوطن فوق كل شيء، التغيير من أسفل الي أعلى، تغيير أساسي، الشعب صاحب السيادة والقرار...الخ، لكننا كثيراً ما سمعنا جعجعة تلك الشعارات ولم نرَ طحينها. وهذا يدل علي أحد أمرين، إما أن في فهمنا لعملية الانتقال تباين بين الواقع والمثال، وإما أن يكون ترديدنا لتلك الشعارات لمجرد الاستهلاك السياسي.

 

بوضعه العملية الانتقالية في القلب من جدول أعماله قد يكون ملتقى نيروبي التشاوري الذي دعت له منظمة (مدرخ) مؤخراً المعبر الآمن الي الخروج الي بر الأمان مما نعيشه من تخبـُّــط وتعرُّج طريقنا نحو الانتقال السلمي والسلس.                

           

      

ርእሰ-ዓንቀጽ ሰደህኤ

“ሓፋሽ ህዝቢ ዘርበሖን ዘየርበሖን ንክርዳእ’ሞ ንክቃለሰሉ፡ ክውደብን ክነቅሕን ይግበኦ” እዚ ኣብ ቃልስና ኩልና እንረዳደኣሉን ነዊሕ ዝዕድሚኡን ጭረሖ እዩ። ምውዳብ ክንብል እንከለና ዝተወሰኑ ናይ ቃልሲ ቅሩብነት ዘለዎም ኣካላት ኣብ ዙርያ ናይ ሓባር ዕላማ ዝድኩንዎ ፖለቲካዊ ትካል ምፍጣር እዩ። ንምዕዋቱ ድማ ብሓባር ይቃለሱ። ውድብ ናይ ቃልሲ መሳርሒ እምበር ንገዛእ ርእሱ ሸቶ ከምዘይኮነ ርዱእ እዩ። ውድባት እቲ ከም ውድብ ዝሕንጽጽዎ ፖልሲታትን ዝወስድዎ መርገጻትን ብቐዳምነት ነቶም ኣባላት ናይቲ ውድብ እምበር ንካልእ ከምዘየገድድ ንጹር እዩ። እዚ ክበሃል እንከሎ ግና ናይ ውድባት ፖለቲካዊ መደባትን መርገጻትን፡ ንሓፋሽ ህዝቢ እውን ፍጹም ኣይምልከቶን ኣይጸልዎን ማለት ኣይኮነን። በዚ መሰረት ናይ ሓደ ውድብ መትከላትን ፖሊሲታትን ኣብ ክሊ ናይቲ ውድብ ጥራይ ተንጠልጢሉ ክተርፍ ዝበኦ ዘይኮነስ ናብቲ ምእንትኡ ትቃለሰሉ ህዝቢ እውን ክሰርጽ ይግበኦ። ምስዚ ብዝተተሓሓዘ፡ መስርሕ ምሕያል ውድብ ወይ ምምልማል ኣባል ውድብ ኣብ ሓደ ግዘ ተጀሚሩ ኣብ ሓደ ግዜ ዝቐውም ዘይኮነስ ቀጻሊ እዩ። ክዝንጋዕ ዘየብሉ፡ ከምዚ ሓሓሊፉ ዝረአ፡ ሓደ ውድብ ወይ ሰልፊ ብሕጋዊ መስርሕ ናይ ህዝቢ ናይ “ይኹን” ፈቓድ ከይረኸበ ብኢደ ወነናኡ ወኪል ህዝቢ ይኸውን ማለት ኣይኮነን። እቲ ሒዝዎ ዘሎ ራኢ ንርኢቶ ህዝቢ ዝውክል’ዩ ኢሉ ንዝኣመነሉ ካብ ህዝቢ ተቐባልነት ንምርካብ ክጉስጉስ ግና ዝኽልክሎ ኣካል የለን።

ከምቲ ኣቐዲሙ ዝተገለጸ ውደባ ሓይሊ እዩ። ሓይሊ ዝኸውን ግና ዝምረሓሉ መትከላት ብጥንቃቐ ናይ ህዝቢ ስምዒታትን ድሌታትን ኣብ ግምት ዘእተወ ክኸውን እንከሎ እዩ። ካብዚ ወጻኢ ህዝባዊ ዝንባለታትን ትጽቢታትን ጓሲኻ ብጸቢብ ውድባዊ ስሚዒት ጥራይ ተደፊእካ ዝግበር ጉዕዞ ኪኖ ተነጽሎ ዝህቦ ረብሓ የብሉን። ምእንቲ እዚ ኣብ ሓደ ውድብ ዝሕንጸጽ መትከላት ኮነ ኣብ መንጎ ብዙሓት ውድባት ዝብጻሕ ስምምዓት፡ እንተ ተቐባልነት ክረክብ ወይ ክንጸግ ናብ ሓፋሽ ህዝቢ ክወርድን ክሰርጽን ናይ ግድን እዩ። ኣብ ዝተወሰኑ ውድባዊ ጽፍሕታት ጥራይ ጸምበለል ዝብል ስምምዓትን መትከላትን ግና ምስ ኩሉ ቅኑዕነቱን ወድዓውነቱን ናብ ታሕቲ ክሳብ ዘይወረደ ዘነይት ኣይከውንን። ናብ ታሕቲ ናብ ህዝቢ ክወርድ ይግበኦ ክንብል እንከለና ስማዊ ምዝርጋሕ ዘይኮነስ፡ ህዝቢ ንዝህቦ ኣሉታዊ ድዩ ኣውንታዊ ግብረመልሲ ኣብ ግምት ክኣቱ ይግበኦ ማለት እዩ። ኣብ መስርሕ ምቕራጽ ፖልስን ፖለቲካዊ መደብ ዕዮን እውን እዚ ናይ ህዝቢ ግብረ-መልሲ ከከም ኣድላይነቱ ቦታ ክረክብ ይግበኦ ማለት እዩ። ድሕሪ እዚ ሓደ ውድብ ወይ ሰልፊ ኣባላቱ ንዘይኮኑ ኣካላት እውን ዝውክል መደብ ኣለኒ ኢሉ ዝተኣማመን እንተኾይኑ እቲ ህዝቢ እዩ ክቕበሎን ዘይክቕበሎን ሓላፍነት ዘለዎ።

ሓደ ውድብ ናይ ህዝቢ ደገፍ ክረክብን ዘይክረክብ ዝውሰን በቲ ሒዝዎ ዘሎ ራእን ፖለቲካዊ ዕላማን እዩ። ኣብ ውድቡ መደባቱ ብዕቱብ ክትግብር ዝኸኣለ ውድብ፡ ኣብ ቅድሚ እቶም ኣባላቱ ዘይኮኑ ግና ለውጢ ዝብህጉ ኣካላት እውን ቅቡል ከም ዝኸውን ፍሉጥ እዩ። ናይ ገዛእ ርእሱ ውድባዊ ድዩ ሰልፋዊ ዕማሙ ዘይፈጸመ ኣካል ግና ናይ ህዝቢ ደገፍ ክረክብ ሃንቀው ክብል ኣይግበኦን። እንተበለ’ውን ዝረኽቦ ውጽኢት የብሉን። ምስዚ ብዝተተሓሓዘ ኣብዚ ሒዝናዮ ዘለና መስርሕ ቃልሲ ምእንቲ ደሞክራስን ፍትሕን ኣብ ምንጻር መምዘኒ ውድብነት ምስሕሓብ ከም ዘጋጥም ዘይንዝንገዖ እዩ። ኣብ መንጎ ውድብን ምትእኽካብ ውልቀሰባትን ወይ ኣብ መንጎ ፖለቲካዊ ውድባትን ማሕበራትን ዝንጸባረቕ ምዝብራቕ’ውን በዚ ዝቃነ እዩ።

ውድባት ምስ ካለኦት መሓዙት ውድባት ዝሰማምዕሉን ዝፈላለይሉን ፖሊሲታት ኣለዎም። እዚ ፍልልይ፡ ፖሊሲ ኣብዘሓ ሰልፊ ክሳብ ዝተቐብልና ከነኽብሮን ከነመሓድሮን ዝግበኣና ናይ ደሞክራሲ መርኣያ እዩ። ሰልፍታት ኣብቲ ዝሰማምዕሉ ብሓባር እንዳሰርሑ፡ ኣብቲ ዝፈላለይሉ ድማ ነናቶም ርኢቶ ዓቂቦም ናብቲ ክዳንዮም ምሉእ ስልጣን ዘለዎ ህዝቢ ይቐርቡ። እቲ ኣብ መስርሕ ሕጋውን ሰላማውን ውድድር ዝያዳ ናይ ህዝቢ ደገፍ ዝረኸበ ርኢቶ ሰዓሪ ይኸውን። እቲ ዝተሳዕረ ድማ ስዕረቱ ክቕበል ይግደድ። እንተኾነ ብመሰረት “ናይ ብዘሓት ግዝኣት ናይ ውሑዳት መሰል” ፖሊሲ፥ ዘለኣለማዊ ሰዓርነትን ተሰዓርነትን ስለ ዘየለ፡ እቲ ኣብዘሓ ረኺቡ ዘይትግበር ኣማራጺ ፖሊሲ እውን ክስማዕ መስለ ኣለዎ። እዚ ብክለሰ ሓሳብ ደረጃ ቀሊል እዩ። ብተግባር ከቢድ ምዃኑ ከኣ ተመኩሮና መረጋገጺ እዩ። ምስዚ ኩሉ ግና ካብ ናይዚ ፖሊሲ’ዚ ግዙእ ምዃን ካልእ መዋጸኦ የለን።

ዝሓለፈን ክሳብ ሕጂ ዘይሰገርናዮን ተመኩሮና ብመንጽርዚ ኣቐዲሙ ዝተገልጸ መትከል፡ ኣብ ሰዓርን ተሰዓርን ዘትከለ ናይ ዜሮ ድምር ግጉይ መንገዲ እዩ። ናይ ሎሚ ኩነታትና ጥራይ ዘይኮነ ናይ ኣርበዓታት ፖለቲካናን ናይ ግዜ ብረታዊ ቃልስና ተመኩሮን እውን ካብዚ ዝተፈልየ ኣይነበረን። እቲ ቀንዲ ቀይዱ ሒዙና ዘሎ ብደሆ ከኣ ካብዚ ዘይቃዶ ኣወጋግና ፍልልያት ምውጻእን ዘይምውጻእን እዩ። ኣብ ክንዲ ክልቴና ዕዉታት እንኾነሉ ምዕቡል ናይ ፍልልያት ኣፈታትሕ ስልቲ እንኽተል ኣብ “ነዓይ ወይ ንዓኻ” ፖሊሲ ኣተሓሕዛ ፍልልያት ስለ ዝደረቕና ብዙሕ ከሲርናን ንኸስር ኣለናን። ሕጂ እውን ካብዚ ኣኽሳሪ ኣገባብ ከም ዝወጻእና ዝተኸልናዮ ውሕስነት የለን። እንወስዶ ተበግሶታት ኣብ ክንዲ ኣካቢ ዝኸውን ኣግላሊ ናይ ምዃን ባህሪ ጸኒሕዎ እዩ። ነቲ ብዘይበኣኡ ዘይኮነልና መማሓዝውትና ኣካል፡ ኣብ ክንዲ ኩነታት ኣጣጢሕናን ምክኣል ወሪስናን ንዘቕርቦ ሃናጺ ሓሳብ ብምሉእ ቀልቢ ሰሚዕናን ምሳና ከም ዝጐዓዝ ምግባር፡ ምስምስ ብምፍጣርን ዝበልናካ ተዘይተቐበልካን ወይለኻ ኢልና ኣግሊልናዮ ጉዕዞ ክንጅምር እንከለና ንዕወት ይመስለና እሞ፡ በዚ ሰኺርና ውሱን ዓቕሚ ጥራይ ሒዝና ጉዕዞ ንጅምር። ድሕሪ ውሱን ርሕቀት ናህርና ወዲእና ጠጠው ንብልን ነቲ ጠንቂ ዘይምስምማዕ ካባና ከነርሕቕ ንሃልኽን። ኣብ ግዜ ምምስራት ሃገራዊ ባይቶ ንደሞክራሲያዊ ለውጢ፡ ሰልፊ ደሞክራሲ ህዝቢ ኤርትራ (ሰደህኤ)፡ “ኣነ ኣብዚ ኣካይዳ ጐደሎ ይርኢ ኣለኹ፡ እዚ ጎደሎዚ ኣብ ዘይተዓረየሉ፡ ግዜ የብልናን ብዝብል ሸፈጥ ምጥናን ግዜ ካብ ምቕታል ሓሊፉ ናብ ዓወት ዘብጽሕ ስለ ዘይኮነ ህድእ ኢልና ንሕሰብ” ስለ ዝበለ ጥራይ፡ ርኢቶኡ ተነጺጉ ጥራይ ዘይኮነ ኣዝዩ ብዙሕ ኣስያፍ ኣንጻሩ ተሳሒሉ። “ኣብቲ ዝሰራሕናዮ ዳስ ኣጽልል እምበር፡ ዳስ ናይ ምስራሕ መሰል የልካን” እውን ተባሂሉ። እንተኾነ ሰደህኤ ተሰናቢዱ ኣይተጻዕደን። እቶም ጠኒኖም “ንኺድ ጥራይ” ዝበሉ እውን ከምቲ ዝሓሰብዎ ኣይኮነሎምን። ሎሚ ነዚ ንጠቕሶ ዘለና በቲ ናይ ሽዑ መርገጽና ንምንያትን “ኣይበልናንዶ” ኢልካ ዳንኬራ ንምውቃዕን ዘይኮነስ ምእንቲ ንክንመሃረሉ እዩ።

ኣብዚ እዋንዚ ምስ ብዙሓት ህልዊ ኩነታት ደንበ ተቓውሞ ዘሻቕሎም ኤርትራውያን ሰብ ጉዳይ ኣብ እንገብሮ ስሩዕ ይኹን ዘይስሩዕ ዕላላት፡ ሎሚ’ውን ኣብ ውሱን መሰማምዒ ነጥብታት ዘትከለ፡ ንኩላትና ብማዕረ ዝብጸሓና፡ ናይ ሓባር መቃለሲ መድረኽ ምፍጣር ህጹጽን መተካእታ ዘየብሉን ተደላይነት ከም ዘለዎ ንረዳዳእ ኢና። እቲ ክንፈጥሮ ዝግበኣና ጽላል ከኣ ሓድሽ፡ ዝሓለፈ ተመኩሮታትና ኣብ ግምት ዘእተወ፡ ካብ መጀመርታኡ ናይ ኩላትና ኢድ ዝዓረፎን ኩልና “ናትና” እንብሎ ካብ ናይ ዜሮ ድምር ፖለቲካዊ ሕሳባት ዝወጸ ክኸውን ከም ዝግበኦ ኣይንፈላለን። ኣብ ተግባር ግና ኣይከምቲ ኣብ ክለሰ-ሓሳብ እንሰማምዖ። እዚ ዘመልክቶ ድማ ድሌትና፡ ከቢቡና ዘሎ ውድዕነትን ዓቕምናን ከምቲ ዝድለ ይናበብ ዘይምህላዉ እዩ። ኩልና ከም ዘይንስሕቶ ድሌታትና በበይኑ ክኸውን ይኽእል። እዚ ድሌታት እንተደኣ ብመንጽር ህልዊ ኩነታት ብውሕሉል ሓላፍነት ተቓንዩ ግና ከሳኒ ዘይክእል ኣይኮነን። ንህልዊ ኩነታት ዘንጊዕካ ኣብ ናይ ገዛእ ርሽኻ ባህጊ ጥራይ ተወጢሕካ ምግላብ ግና ኣብ ዘብጸሖ ከም ዘየብሉ ምግንዛብ ናይ ግድን እዩ።

ንሕና ደንበ ተቓውሞ ኣብዚ ናይ ስደት ቃልሲ፡ ምስቲ ናይቲ እንብህጎ ለውጢ ቀንዲ በዓል ቤት ዝኾነ ህዝብና ብኣካል ተራኺብና ክንነግሮ እንደሊ ክንነግሮን ክብለና ዝደሊ ክንሰምዖን ኣይንኽእልን ዘለና። ብደረጃ ረብሓን ድሌትን ግና ኣብ ሓደ መስመር ኣንጻር ወጽዓን ዲክታተርነት ኢና ዘለና። ዋላ ብኣካል ተራኺብና ኣብ ሓደ ኣዳራሽ ክንእከብ ተዘይከኣልና፡ ክንናበብ ይግበኣና። እቲ ምንባብ ካብ ዝግለጸሉ መንገድታት ሓደ ከኣ ክንውስን፡ ክንሰማማዕን ክንመሓዞን እንከለና ድሌትን ህጹጽ ጠለብን ህዝቢ ኣብ ግምት ከነእቱ ይግበኣና። ብኣካል ክንራኸብ ስለ ዘይከኣልና ስጉምትታትና ካብ ህዝቢ ዝተሰወረ ከምዘይኮነ ክንዝንግዕ የብልናን። ናብኡ ዘብጽሕ መንገዲ ክትጸርግ ከይበቓዕካን እቲ ፍርዱ እግባይ ዘይብሃሎ ህዝቢ ብቕምጡን፡ ኣብ ማእከል ጐልጐል ኣፍካ መሊእካ ነናትካ ቀጢን ፈትሊ እንዳመዘዝካ “ጽባሕ ኣብ ኤርትራ ከምዚ ዓይነት ስርዓት እየ ዝተክል” ምባል ግና “መን መርዓት ምስ በለክን ትኮሓላ” እዩ ዝኸውን።

30 ጥሪ 2016

ርእሰ-ዓንቀጽ ሰደህኤ

 

“ሰልፊ ዲሞክራሲ ህዝቢ ኤርትራ፡ ኣብ መንጎ ኤርትራውያን ውድባት ተቓውሞ ስኒት ዝፈጥር፡ ኩሉ ኤርትራዊ ተቓዋማይ ኣንጻር ስርዓት ህግደፍ ኣብ ዝካየድ ቃልሲ አእጃሙ ከበርክት ዘኽእልን  ዘተባብዕን፡ ክሳብ ውድቀት ስርዓት ህግደፍ ንዘሎ መድረኽ ቃልሲ ዝመርሕ፡ ምስ ኩሎም ናይ ለውጢ ሓይልታት ናይ ሓባር መድረኽ ንምፍጣር ኣብ ዝግበር ጻዕሪ፡ ንምዕዋቱ ከይተሓለለ ቀዳምነት ሂቡ ክሰርሕ ቅሩብ ምዃኑ ደጊሙ የረጋግጽ።” እዚ ኣብ 2ይ ጉባአ ሰልፊ ደሞክራሲ ህዝቢ ኤርትራ ካብ ዝተወሰኑ ኣገደስቲ ውሳነታት ብፍላይ ንናይ ደንበ ተቓውሞ ሓቢርካ ምስራሕ ካብ ዝምልከት ዝተወስደ እዩ። ብመንጽር እዚ ሰደህኤ ናብ ምዕዋት እዚ ውሳነኡ የብጽሕ’ዩ ዝበሎ ሓሳብ ብዘይምውልዋል ክድግፍን ክሳተፎን ናይ ግደነት እዩ። እዚ ክበሃል እንከሎ ግና ነዚ ውሳነኡ ሒዙ ብመትከል “እንካን ሃባን” ናይ ካልኦት ዝሓሸ መዋጸኦ ኢሉ ዝኣመነሉ ሓሳብ ናይ ምቕባል ኣፍደግኡ ክፉት ምዃኑ ክዝንጋዕ ዘይግበኦ እዩ።

እዚ ናይ ሓባር መቃለሲ ጽላል ናይ ምፍጣር ዕማም፡ ናይ ሓባር እምበር ናይ ዝኾነ ሓደ ውድብ ወይ ሰልፊ ብሑት ሓላፍነት ኣይኮነን። ከምኡ ስለ ዝኾነ ኢና ድማ “እንካን ሃባን” ንዝብል ኣምር ከነግንኖ እንግደድ። እዚ ገገዛኻ ዓጺኻ ዘይኮነስ ብሓባር ተራኺብካ ብናይ ሓባር መስርሕ ዝረጋገጽ እዩ። እዚ ዕማም ብባህሪኡ ፖለቲካዊ ዕማም ስለ ዝኾነ፡ ኣብ መስርሕ ዝረጋገጽ እምበር ኣብ ናይ ሓደ መዓልቲ ውሳነን ኣዋጅን ዘብቅዕ ኣይኮነን። እቲ መስርሕ ብፍላይ ኣብ ከምዚ ናትና ብናይ ሓጐጽገጽ ዝሓለፈ ተመኩሮ፡ ዝክኣል ግና ዘይልሙጽ ጉዕዞ ምዃኑ ብዓንተቦ ምርድኡ ኣዝዩ ጠቓሚ እዩ ዝብል እምነት ኣለና። ናይቲ ዝተናወሐ መስርሒ ጀማርን ናይቲ ብእንካን ሃባን ዝግራሕ ልዝብን ፈላሚ ወይ ዓዳሚ ኣካል ውሱን ክኸውን ይኽእል። እቲ ዘልዕሎ ሓሳብ ኣብ ሕልና ብዙሓት ዝጸንሐ፡ እንተደኣ ኮይኑ ከኣ ናይ ብዙሓት ንክኸውን ግዜ ኣይወስደሉን እዩ። ናይቲ ዝለዓል መዛረቢ ዛዕባ ቅኑዕነት ጥራይ ዘይኮነ፡ ናይቲ ፈላሚ ኣካል፡ ዕጉስ፡ ተስፋ ዘይቆርጽ፡ ጸዋርን ዘይተረድኦም ወገናት ብግቡእ ንክርድእዎ ግዜ ዝህብ ምዃን ከኣ ወሳኒ ብጽሒት ኣለዎ።

ኣብዚ ቀረባ ግዜ ኣብ ፍራንክፈርትን ናይሮብን ሓደስቲ ተበግሶታት ተወሲድም። ብፍላይ እቲ ብመድረኽ ንሃገራዊ ዘተ ዝተዓደመ ተበግሶ ናይሮቢ፡ ኣብ ደንበ ተቓውሞና ካብቲ እትጽበዮ ዝነወሐ ግዜ ዝወሰደ ዘተታትን ክትዓትን ተኻይዱ። ኣካላት መድረኽ እውን ተበግሰኦም እንታይ ከም ዝመስል ንምብራህ ሰፊሕ መብርሂ ክህብሉ ጸኒሖም። እንተኾነ እቲ ዘረባ ብዛዕባቲ ጉዳይ ሕጂ እውን መሊኡ ኣይሰኸነን። መብዛሕትኡ ካብቲ ክወሃብ ዝጸንሐ ሚዛናት፡ ካብ ሓልዮትን ጽፉፍ መንገዲ ምብሃግን ዝነቅል ስለ ዝኾነ ዝተባባዕ እዩ። ዝተወሰነ ግና መሰል ናይቶም በሃልቱ ንከይትግህስ’ኳ ጠቕሊልካ ትጉሕፎ ተዘይኮነ ኣተባባዒ ኣይነበረን። ከምዚ ዓይነት ዕድመ ክቐርብ እንከሎ፡ ብዛዕባቲ ዓዳሚ፡ ግዜን ቦታን ኣኼባ ክትሓስብ እኳ ንቡር እንተኾነ፡ ቀንዲ ኣድህቦኻ ግና ኣብቲ መዕደሚ ኣኼባ ዝኾነ ዛዕባ ክኸውን ከም ዝግበኦ ሰደህኤ ይኣምን። ንሓደ ኣካል ይኽን ፖለቲካዊ ትካል ብዝምልከት፡ ትማሊ ዝብሎ ዝነበረ ምድህሳስ’ኳ ጽቡቕ እንተኾነ፡ ነቲ ናይ ሎሚ ቅሩብነቱ ከይትቕበል ብናይ ትማሊ ሚዛን ክትእሰር ወይ ግዙእ ክተከውን ምፍታን ቅኑዕ ኣተሓሕዛ ጉዳይ ኣይኮነን። “ጽባሐ ከምዚ እንተተገብረ፡ ናብ ዘይኣምነሉ ኣቕጣጫ ሒዙኒ እንተኸደኸ?” ዝብሉ ስግኣታት ኣይሃልዉ ምባል’ኳ ዘጸግም እንተኾነ “ብጽባሕ ሰጊእካ ሎሚ እገለ ቅዱስ፡ እገለ ርኹስ” ክትብል ምፍታን ግና ግጉይን ኣብ ስግኣት ዘንብርን እዩ። ንሎሚ ብናይ ሎሚ ውድዕነት ንጽባሕ ድማ ብናይ ጽባሕ ምምዛን እዩ እቲ ቅኑዕ። ደሓር ኣብ ልዕሊ ካለኦት ካብ ተጠራጠርካ ንስኻውን ከም እትጥርጠር ምዝንጋዕ ኣይግባእን። እንተ ናይ ጽባሕ ተሓታትነት እታ ሴፍ፡ ዝነበረና መዝነት ብዘየገድስ ኣብ ቅድሚ ኩልና ተሳሒላ ዘላ እያ። ትማሊ ኣብ ላዕለዋይ ጽፍሒ ስለ ዘይነበርካ ጽባሕ ኣይትሕተትን ዝብል ስነ-መጐት ከኣ ኣይስርሕን እዩ።

ከም እምነት ሰደህኤ፡ ቀዳማይ ምዕራፍ ቃልስና ምውጋድ ጉጅለ ህግደፍን ናብ መድረኽ ምስግጋር ምብጻሕን እዩ። ጉጅለ ህግደፍ ንክፈርስ ካብ ዘኽእሉ ምዕባለታት ቅድሚት ዝስራዕ ከኣ፡ እቲ ጉጅለ ከም ናይ ህልውናኡ ዋልታን መኸታን ገይሩ ክወስዶ ዝጸንሐ ሓይሊ እንዳተሸርመመ ክርሕረሖ እንከሎ እዩ። ናይቲ ራሕሪኻዮ ምምጻእ ድርኺት ውጽኢት ቃልሲ ደንበ ተቓውሞ ይኹን፡ ውሽጣዊ ዕግበት ናይቲ ራሕሪሕዎ ዝመጽእ ኣካል ካልእ ኮይኑ፡ ንዓና ንደለይቲ ፍትሕን ለውጥን ሓደ ኣወንታዊ ስጉምቲ ንቕድሚት እዩ። እቲ ነቲ ስርዓት ዝራሕረሐ ኣካል ስጉምቱ ኣበሪኹ፡ እንተ ምስቲ ዝጸንሐ ውዱብ ሓይሊ ሓቢሩ ወይ በይኑ ከምዚ ናይ መድረኽ ነብሱ ወዲቡ ኣንጻርቲ ንዝተወሰነ ግዜ ዝድገፎ ዝነበረ ሓይሊ ዲክታቶር ምቅላስ ክጅምር እንከሎ ከኣ፡ ንደንበ ተቓውሞና ሓደ ዘይኮነስ ብዙሕ ስጉምትታት ንቅድሚት እዩ። ንሱ እቲ ነባር ሓይሊ ተቓውሞ ከኣ ነዚ ሓደሽ ሓይሊ ተቓውሞ ብሓጐስ “መጺእካለይዶ ክጽበየካ” ብዝብል ሰናይ ዜማ እምበር፡ ናብ “ንምንታይ መጻእካና” ብዝዛዘወ ኩራን ጸዋግ ገጽን ክቕበሎ ጌጋ ጥራይ ዘይኮነ ከምቲ ቀደም “ ……. ሓጋዚታ ተረኣየትስ መዲዳ ትሓብእ” ዝበሃል ዝነበረ እዩ ዝኸውን።

እዚ ንዋሰኣሉ ዘለና ፖለቲካዊ ሜዳ ደንበ ተቓውሞ፡ ብሕጂ ኣብ ደንበ ተቓውሞ መጺኦም ዝውደቡ ወሲኽካ፡ ናይ ኩላትና ኣንጻር ዲክታቶር ክንቃለስ ዝተሰለፍና ወገናት ናይ ሓባር መቃለሲ እምበር፡ ዝኾነ ካባና ግድምና፡ ሃይማኖት፡ ዕድመ፡ ጾታ ይኹን ካልእ ሸነኻዊ ማእከል መሪጹ፡ ንዝፈተዎ ናይ ምፍቃድ ንዝጸለኦ ከኣ ናይ ዘይምቕባል ስልጣን ኮነ መሰል ዘለዎ የለን። ንኣብነት ከምዚ ተበግሶ መድረኽ ኣብ ምምዛን ዝንጸባረቕ “ደነጉዩ ናብ ደንበ ተቓውሞ ዝመጸ ኣካል ስለ ዝኾነ ተዓዳማይ ተዘይኮይኑ ዓዳማይ ክኸውን የብሉን፡ በቲ ካልእ ወገን ድማ ኣብቲ ናይ ተቓውሞ ነዊሕ ግዜ ዝጸንሑ ከመይ ገይሮም ብዞም ሓደስቲ ተዓዲሞም ይጋብኡ” ዝዓይነቱ ሓሳብ ዝንጸባረቐሉ መድረኻት ኣሎ። እዚ ግጉይን ንቕድሚት ዘየሰጉምን እዩ።ንመሰል ናይቶም ዕድመ ተቐቢሎም ዝተሳተፉ ከይገሃስካ ንገዛእ ርእስኻ ነቲ ዕድመ ዘይምቕባል፡ ግና ነውሪ ኣይኮነን። ዓደምቲ ከኣ ዕዱማት ተሳቲፈምሉ ኣብ ዘተባብዕ ውጽኢት ክበጽሑ እንከለዉ፡ እቲ ውጽኢት ናይቶም ተሳተፍቲ ናይ ሓባር ውጽኢት እምበር ናይ ዓደምቲ ጥራይ ገይሮም ብምውሳድ ክንየቱ እንተ ተፈቲኖም ግጉይ እዩ።

ናይ ሓደ ምቅርራብ ምፍጣር ብቐጥታ ነቲ ቅድሚኡ ዝነበረ ፈተነታት ንምፍራስ ዝዓለመ ክኸውን ናይ ግድን ኣይኮነን። እቲ ዳሕረዋይ ተበግሶ፡ ኣብ ቅድሚ ባህጊ ህዝቢ ዝሓሸ ኮይኑ ኣብ ናይ ውድድር ሜዳ ተሰዓሮ ግና ዘጋጥም እዩ። ኣብ ፖለቲካ ምንባር ኣብ ውድድር ምንባር ማለት ስለ ዝኾነ፡ እቲ ውድድር ብሰዓርን ተሰዓርን ክስነይ ባህርያዊ እዩ። እንተኾነ እቲ ውድድር ብሰዓራይ/ሰዓራይ ክዛዘም እውን ተኽእሎ ምህላዉ ክንዝንግዕ ኣይግበኣናን። እዚ ዳሕረዋይ ምዕቡል ክልቴኻ ተረባሕቲ ትኾነሉ ኣወጋግና ፍልልይ ግና ንዓና ብተመኩሮ ህልኽን “ነዛ እምባይ መን ይወርሳን” ዝመጻእና ቀሊል ከምዘይኮነ ንዝንግዖ ኣይኮነን። ኣብ ሓደ ኣጋጣሚ ኣብ ናይሮቢ ዝተሳተፉ ወገናት፡ ዕላምኦም ንሃገራዊ ባይቶ ደሞክራሲያዊ ለውጢ ምፍራስ ከም ዝኾነ ኣምሲልካ ክቐርብ ተዓዚብና ኣለና። ኣብዚ ክሲ ሰደህኤ ኣብ ናይሮቢ ስለ ዝተሳተፈ፡ ስሙ ብዙሕ ግዜ ይጽዋዕን ይኽሰስን ነይሩ። ብእምነትና ሓደ ከም ባይቶ ዝኣመሰለ ውደባ እንተ ክፈርስ እንተክሕይል ዝውሰን ብውሻጣዊ ትሕዝቶኡ እዩ። ካብዚ ውደባዚ ብናቶም ነጻ ውሳነ ወጻኢ ዝጸንሑን ዘለዉን ከም ሰደህኤ ዝኣመሰሉ ኣካላት፡ እንተኾነ ንረብሓኦም ስለ ዘይኮነ ምፍራስ ባይቶ ከም ቀንዲ ማእከል ቃልሶም ኣይሓዝዎን። ምናልባት ከምኡ እንተዝገበሩ’ውን ድፍኢቶም ግዳማውን ዘይወሳንን ስለ ዝኾነ ዝርገምሉ ዝኾነ ይኹን ምኽንያት የለን። ሕጂ ብዛዕባ ህልውና ባይቶ ቀንዲ ዝፈልጡን፡ ዝሕተትሉን እቶም ከታትይዎ ዝጸንሑ ዋናታቱ እዮም። እቲ ባይቶ ናይ ህዝቢ እዩ ካብ ተባሀለ ከኣ እቶም ዝምልከቶም ኣካላት ብዛዕባኡ ንህዝቢ ክሕብሩ ግደታ ኣለዎም።

ምስ እዚ ኩሉ ውረድ ደይብ፡ ናይ ሓባር ጽላል ተቓውሞ ምፍጣር ሓያል ቃልሲ ዝሓትት እምበር፡ ዝከኣል ምዃኑ ሰልፍና ይኣምን። ካብዚ እምነቱን፡ ካብቲ ኣብ ጉባአኡ ነዚ ብዝምልከት “ ነቲ ክሳብ ሕጂ ዓንቂጹ ዝጸንሐ፡ ዘይምትእምማንን ዘይምጽውዋርን ገታኢ ባህሊ ንምውጋድ ኣብ ዝግበር ጻዕሪ ሰልፍና እጃሙ ከበርክት ወሲኑ።” ብዝብል ዘስፈሮ ቅርቡነትን ነቒሉ እዩ ኣብ ተበግሶ ናይሮብን ፍራንክፈርትን ዝተሳተፈ። መጻኢ እውን ባና ናይ ራህዋ ዝረኣየሉ ንቕሎ ኮይኑ ክሳብ ዝተራእዮ ክቕጽሎ እዩ።

22 ጥሪ 2016

للظل أو المأوى قيمة ومعنى كبيرين في ثقافة مجتمعنا، وهذا لا يرجع الي فوائده المباشرة فقط كأن يقينا الحر والبرد والمطر والعواصف، بل لأنه يعني لنا ما هو أكبر من ذلك، مادياً ومعنوياً، إذ إن الظل مأوى ومأمن وعزة وكبرياء وحجم ووزن، وفي مأواه ومسكنه يناقش الانسان ما يهمه من قضايا محلية، اقليمية ودولية. إذاً لا فرق بين الظل أو المأوى من جهة والمجلس الجامع أو التشاوري من جهة أخرى. المسكن أو المأوى يتنوع ويتشكل في بلادنا حسب العادات والتقاليد والتنوع المناخي، فقد يكون من الأخشاب أو الأحجار أو الطين ...الخ. وفوق هذا وذاك فإن المأوى أو الظل مكان ذو طابع اجتماعي يبذل ثماره لتؤوي من بحاجة الي مأوى وحماية. قد يؤوي المنزل الواحد أناساً من مشارب شتى والمنزل هو القاسم المشترك الوحيد بينهم وصاحب الفضل عليهم جميعاً.

 

الظل واحد، لكنه مأوى لكثيرين، وتحت الظل الذي يعترف سكانه بأنه ملكية مشتركة بينهم يسهم السكان بما يستطيعون من قدرات في بناء أو ترميم ما يستظلون به. وحتى يقوم الظل بوظيفة الإيواء للجميع يجب علي السكان التكاتف في بنائه والحفاظ عليه قوياً متيناً بالحرص الدائم علي وحدة القوى المقيمة علي الحد الأدنى مما يتفق عليه السكان من أهداف أو مبادئ. لا يعقل أن يضم المأوى المشترك شخصيات لا تتفق علي شيء من الأشياء، إذ لا يمكن أن يكون المنزل لبعض السكان ملجأً من البرد ولآخرين مكاناً للتلذذ باستنشاق الهواء البارد من جميع منافذ المنزل. إذاً يتوجب علي الكل التعاون مع الكل لإنجاز الأهداف المشتركة انطلاقاً من منصة المنزل الواحد ذي المصالح المتحدة والأهواء المتعددة، إذ لا نصر دون التماسك والتكاتف والحرص المشترك علي المصلحة المشتركة التي هي المأوى المشترك. وكل مأوى يقوم علي النفاق، أي علي إبطان الشر والأنانية وإظهار الحب وطيب المعشر لن يحقق سكانه نصراً ولا نجاحاً. المظلة الجامعة وسيلة لتحقيق النصر وليست في حد ذاتها نصراً تنتهي عنده الغايات.

 

من الناحية النظرية علي الأقل ليس بين مكونات معسكر المعارضة الارترية من خلاف علي إقامة المظلة الجامعة، لكن المشكلة تكمن في ضعف الحرص علي بناء مظلة فاعلة أو تفعيل وتمكين المظلة القائمة، وهذه إشكالية تتخلل أعمالنا كلها لا المظلة فقط. تجاربنا تؤكد أن جميعنا علي علم بما يعوق مسيرتنا نحو العمل المشترك. لكن المؤسف أننا مع إلمامنا بكلٍّ من الداء والدواء فشلنا في إيجاد العلاج المناسب. أهم أسباب هذا الفشل فتكمن في الاستبداد بالرأي وادعاء الصواب المطلق، الدوران حول متاهة المرارات القديمة، عدم التحرر من أسر التشبث بالمصالح الشخصية والفئوية الضيقة، عدم الاعتراف بعطاء الفرقاء الآخرين، النظر الي الماضي وحزازاته بدلاً من روح التسامح والنظر الي الأمام. تناسي دورنا وانتظار المبادرة من الآخرين مع أن الأمر يهم كل المعنيين به. كثرة التنظير وقلة التضحية والإنجاز تجاه كل ما يصب في المصلحة الوطنية العامة. عمداً أو بغير قصد هناك عدم اكتراث لمراعاة خصوصية الوضعية الارترية. 

                    

بما أن الهدف السياسي الأكبر ملك للجميع يجب أن ندرك أنه من المستحيل أن ينجزه كلٌّ منا وحده، وهنا تكمن ضرورة إقامة المظلة المشتركة لإنجاز ذلك الهدف المشترك. إلا أن هذا يستغرق من الزمن ما يستغرقه نضالنا السياسي. عندما ننظر الي قائمة ما أنجز وما لم ينجز من أهدافنا وأحلامنا نجد الكفة السالبة هي الراجحة. وإذا تركنا الماضي البعيد جانباً وقمنا بتقييم تجربة العشرين عاماً الأخيرة من عمر نضالنا نجد أنفسنا قد مررنا بمحاولات عديدة للم الشمل، ففي حقل الائتلافات السياسية نجد قوى سياسية ارترية قد اتحدت فيما عرف بتجمع القوى السياسية الارترية، ثم التحالف الديمقراطي الارتري، فالمجلس الوطني الارتري للتغيير الديمقراطي. إن عدم إنجازنا شيئاً ذا بال بعد كل هذه المحاولات لا شك يعتبر مقياساً كافياً لما انحدرنا اليه من ضعف. نجاحنا في إقامة المظلة الجامعة أو عدم نجاحنا له أثر علي كل ما نحلم به من أهداف قريبة أو بعيدة. تمكـُّــننا من إقامة المظلة خطوة أولى في مسيرة انتصار نضالنا الدءوب. أما إذا فشلنا في هذه المهمة فهذا بالتأكيد سيرد مسيرة إنجاز أهدافنا الي الخلف وفي أفضل الظروف يجعلها تراوح مكانها. وهناك العديد من الأمثلة والنماذج علي ما نقول وتكفي الحالة من العراق الي ليبيا مصدراً ثراً لأخذ الدروس والعبر. ومن المخزي والمخجل أن نمر علي هذه الدروس والعبر مرور الكرام بلا نظرة متفحصة ولا اعتبار.

 

إن إقامة المظلة الجامعة ليس مهماً فحسب، بل هو مهمة من الطراز الثقيل للغاية، وثقل وأهمية ذلك لم نستقيها من تجارب الآخرين، بل نستقيها من تجاربنا. إنها تـُــبـْــنـَـى بجهود الجميع لا بجهود القلة القليلة ولا بالطرق الملتوية والوسائل المبتسرة. قد تتم المبادرة بهذا العمل من ركنٍ ما ثم تنمو وتتسع، لكنها لا تـُــزرع اليوم لتـُــورِق وتـُـحـْــصـَــدْ غداً. كما تقدَّمَ في هذه السطور لم تثمر جهودُنا السابقة لإقامة المظلة، لكن هذا لا يغلق البابَ أمام محاولاتنا الجديدة بحجة فشل محاولاتنا السابقة، ذلك أن قصورنا أيضاً من عوامل الفشل، إذ كل نجاح في المستقبل يعتمد علي استخلاص دروس وأخطاء الماضي والحاضر. فهل نحن جاهزون لتلقي تلك الدروس؟ إن التعلم من الماضي هو اللبنة الأولى في بناء صرح المستقبل.

 

بما أنه لا بديل أمامنا فستظل محاولاتنا إقامة المظلة سوف تتواصل. ضمن هذه الجهود كان لقاءا فرانكفورت ونيروبي في الآونة الأخيرة، وكل تحفظ أو احتجاج علي مكان، زمان، مستضيفي، حضور وأجندة اللقاءين يأتي من قبل من لم تشملهم الدعوة بالذات ليس أمراً مستغرباً ولا يجب أن يكون مثيراً للهلع والانزعاج. المزعج والمؤسف هو أننا بدلاً من أن نعتبر ذلك خطوة في الطريق الي المظلة الجامعة للكل ونتبادل التهاني بيننا بهذا النصر، نعود للخلف ونثير الضغائن ضد من أعدوا أو شاركوا في اللقاءين، أفراداً وتنظيمات، هذا ومع احترامنا لكل من خاضوا في هذا الوحل، فإننا ننبههم الي أنهم بفعالهم هذه وإن نالوا من أشخاص أو هيئات فإن نيلهم من مصالح الشعب والوطن كان أنـْــكـَـى وأكثر. لذا يجب أن نتناسى خلافاتنا ومراراتنا كي ننقذ الوطن ببناء المظلة الجامعة التي نستظل بها جميعاً.