ليكن النضال جزءاً من حياتك اليومية

Saturday, 05 November 2016 20:21 Written by  اعلام حزب الشعب الديمقراطي الارتري Published in EPDP Editorial Read 546 times

ينجز الناس في حياتهم اليومية مهام عديدة، والأكثر نجاحاً من هؤلاء هم من يسخـِّــرُون جهودهم وأموالهم في إنجاز مهامهم، وإحدى أهم المهام التي تهم الارتريين اليوم هي الكفاح من أجل المعيشة اليومية جنباً الي جنب النضال لنشر العدالة والاستقرار الأمني والسياسي في بلادنا ارتريا. لكلا المهمتين تفاصيل مختلفة عن بعضها البعض، لكنهما مهما كانت الظروف لا تنفصلان، وكل تمسك بإحدى المهمتين دون الأخرى سوف يكون له أثره السالب علي ما تحقق من نجاح في المهمة الواحدة. لذا علينا خلق أرضية تصالحية بين المهمتين، وهنا يتطلب الأمر الجد والإخلاص، وما يبدو من تناقض بين المهمتين يعود الي ظروف ذاتية وموضوعية لن تظل ثابتةً علي حالٍ واحدة. فمثلاً تختلف الظروف والمفاهيم السائدة إبان فترة النضال التحرري من أجل السيادة الوطنية وتلك السائدة اليوم في النضال من أجل الديمقراطية والحقوق والحريات الأساسية، فعلي سبيل المثال لا يمكننا القول أن نضال الأمس يجب أن يتطابق مع نضال اليوم، لكن ثوابت المرحلتين من روح تضحية وإخلاص تظل قائمةً في القديم والجديد.

 

النضال من أجل المعاش اليومي والنضال من أجل الحقوق، كلاهما يتطلب معينات مادية ومعنوية تختلف من شخصٍ أو دورٍ لآخر، لكن كلاهما يتطلب الجهد والإسهام من الجميع، وأية محاولة لاحتكار العمل النضالي سوف تقعد بصاحبها وتتركه وحيداً. لا شك أن النضال المشترك مع الآخرين أثقل وطأة من الكفاح الفردي اليومي لتوفير المعيشة. ذلك لأنه نضال ضخم في الحجم والنوع، وليس نضالاً معيشياً يقتصر علي أفراد الأسرة. في النضال العام من أجل إنقاذ الشعب والوطن لابد أن يختلف الإخلاص من فردٍ لآخر، فالمخلص يرى أن يكون الجهد والمساهمة من الجميع والثمرة أيضاً للجميع. أما غير المخلص فيعدد مبررات تخلفه عن النضال كالاعتراض علي بعض الأشخاص أو التنظيمات، هذا فضلاً عن تقديم المسئوليات الذاتية والعائلية علي المسئوليات النضالية. لكن لن تجد اليوم من يبرر تخلفه بأنه لا يرى ما يستوجب النضال والتغيير من الأساس بادعاء أن ارتريا في أفضل أحوالها. وهذا في حد ذاته خطوة نحو تغيير أفكار التقاعس عن النضال من أجل القضايا الوطنية.        

Last modified on Saturday, 05 November 2016 20:27