الكلمة المشتركة للمظلة الإرترية – السويدية للتغيير الديمقراطي بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين للتحرير

2015-05-27 05:02:55 Written by  المظلة الإرترية – السويدية للتغيير الديمقراطي Published in المقالات العربية Read 4282 times

Sesadu 2المحترمون في منتدى الإرتري للحوارـ                                                                                          

الفنانون المحترمون،

المحترمون أعضاء القوى السياسية والجمعيات المدنية،

الإخوة والأخوات

الضيوف الكرام،

بداية أسمحوا لي أن أحيي أعضاء الفرقة الفنية للشباب التي تدشن جولتها التي تتم تحت شعار "لا للديكتاتورية" بالسويد، باعتبار أن هذا البلد يُعَدُّ من أهم معاقل النظام الديكتاتوري في إرتريا. كما يسرني أن أعبر، أصالة عن نفسي ونيابة عن الحضور، عن بالغ تقديرنا للمنتدى الإرتري للحوار في ستوكهولم الذي هيئ لنا الفرصة لنحتفل معًابهذه المناسبة التاريخية المجيدة. وأخص بالشكر الأخوين اللذين كان لهما الدور الأكبر في إيجاد جسر التفاهم والتقارب بين المظلة المشتركة (SESADU) وبين المنظمين لهذا الحفل الكريم، وهما الدكتور هبتي ميكائيل والأخ تسفاي، والذي مكننا من الاحتفال بهذه المناسبة العظيمة بشكل مشترك.

الإخوة والأخوات المشاركين في هذا الاحتفال بالذكرى الرابعة والعشرون لتحرير إرتريا،

نحتفل اليوم بذكرى التحرير الذي تحقق بفضل نضالات شعبنا البطولية والفريدة، وهي مناسبة نقف فيها بإجلال أمام أبطالنا الشهداء الذي قدموا أرواحهم الطاهرة من أجل تحرير ترابنا الوطني، والذين كان الأمل يحدوهم ليعيش شعبهم في ظل وطن مستقل ينعم فيه بالعدالة وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان، وأن يشهد الوطن الاستقرار والازدهار. كما تعتبر هذه الذكرى مناسبة نتلمس فيها معا معاناة شعبنا والمأسي التي يعيشها بسبب إضطراره إلى اللجوء من وطنه.

نتذكر جميعًا، أثناء احتفالنا بالذكرى الثالثة والعشرين للتحرير كنا قد تناولنا النداء الذي أصدره بابوات الكنيسة الكاثولية الأربعة في إرتريا والذي كان بعنوان " أسباب اللجوء في إرتريا"، وأثاروا فيه، بمرارة بالغة، أوضاع شعبنا المأساوية. ومما جاء في ذلك النداء، أن الإنسان لا يرحل عن وطنه للبحث عن المن والسلوى إذا كان ذلك متوفرًا في بلاده... ولكن للأسف الشديد لم يجد ذلك النداء أذانًا صاغية، فما زال البحر المتوسط مقبرة الإرتريين، وكذلك باتت أجسادهم سلعة تباع وتشترى على يد تجار البشر، بل بلغ بهم الأمر أن يذبحوا على يد جماعات إرهابية ترتدي زورًا رداء الإسلام. ولذلك فإنه ينبغي علينا في هذه الأمسية الهامة أن نتفاكر حول السبل الكفيلة لإنقاذ شعبنا من الضياع وطريق الهلاك المحتوم.

الإخوة والأخوات،

واليوم، ونحن نحتفل بالذكرى الرابعة والعشرين للتحرير، نشاهد بأن النظام لم يكتف بالأعمال الهدامة التي قام بها ضد شعبنا، بل بلغ به الأمر إلى درجة الإقدام على هدم مساكن المواطنين بالبلدوزرات، تاركا إياهم، بلا شفقة ولا رحمة، في العراء. وقد تسبب ذلك في تضييق الخناق على شعبنا الأعزل، ومن استطاع منه الفرار بجلده من هذا الجحيم أصبح أيضًا ضحية لمآسي أخرى، الأمر الذي وضع الوطن في مرحلة أن تكون أو لاتكون. الشعب في الاضمحلال، وثروات البلاد توزع على معارضي بعض دول الجوار من خلال إقامة معسكرات التأهيل والتدريب على تراب وطننا. وللخروج من أزمته وخوفا من مآلات الحرب المستعرة في اليمن وطمعا في رفع الحظر الدولي عن نظامه، يسعى النظام من خلال إرسال مبعوثيه إلى دول عديدة لإقناعها بأن ليس لديه أية علاقة مع الحوثيين في اليمن، وكذلك مع تنظيم الشباب في الصومال. والهدف من كل ذلك هو رغبته في الحصول على الأموال والمساعدات من بعض الدول العربية. بل وصل نفاقه حدًّا جعله يعلن بأنه على استعداد لإرسال قوات إرترية للمحاربة بجانب الحلف العربي ضد الحوثيين في اليمن. وفضلا عن ذلك فإننا نراقب عن كثب تحركات ممثليه في بعض الدول لتقديم عروض بالتنازلات عن ممارساته السابقة، بهدف الخروج من عزلته عن المجتمع الدولي. ونعتقد بأنه سخر كوادر مؤهلة وسط قوى المعارضة الإرترية لتلعب دورًا في التشويش على العناصر القيادية والكوادر الأساسية المنشقة عن نظامه لجعلها تحجم عن الانضمام إلى معسكر قوى المعارضة الوطنية.

الإخوة والأخوات،

لم يكتف النظام الديكتاتوري المتقلب بإلحاق كل أنواع الأذى والإذلال بشعبنا، بل يسعى من أجل إشعال منطقتنا برمتها، وبث الفتن والمشاكل بين دولها. وكما درج على ممارسة التضليل وإطلاق وعود كاذبة لشعبنا، نراه اليوم، من خلال الرسائل التي ينقلها مبعوثوه إلى عدد من الدول والجهات المؤثرة في العالم، يعطي وعودات وإشارات تضليلية إلى المجتمع الدولي مفادها بأنه سيخفض من فترة الخدمة الإلزامية إلى ثمانية عشر شهرًا، وسينتقل بإرتريا إلى نظام ديمقراطي خلال السنوات الثلاثة القادمة، مطالبا المجتمع الدولي بتقديم مساعدات مالية له لوقف ما أسماه بتدفق اللاجئين من إرتريا. ولممارسة مزيدٍ من الضغط على هذه الدول، يحرك أنصاره للتظاهر في كل مكان تحت شعارات براقة مثل الدفاع عن السيادة الوطنية ومطالبة المجتمع الدولي بالوقوف مع إرتريا وسيادتها.

وعلى الرغم من أن المجتمع الدولي، يعرف مدى ما يقاسيه شعبنا من معاناة في ظل السياسات غير الإنسانية للنظام الديكتاتوري، إلا أننا كمناضلين من أجل إنقاذ الشعب الإرتري، حريٌّ بنا أن نواجه تحركات النظام ونسعى بكل الوسائل من أجل إجهاضها من خلال كشف مراميها أمام الرأي العام العالمي. ودعونا، أيها الإخوة أيتها الأخوات، أن نشحذ الهمم ونتسابق مع الزمن من أجل تعرية هذا النظام وكشف سياساته التدميرية للعالم، ونسخر كل الجهود من أجل العمل الوطني المفيد، بدلاً من إضاعة الوقت والجهد في قضايا انصرافية والتنافس العقيم بيننا كقوى تناضل من أجل التغيير الديمقراطي. وهذا الاحتفال ليس من أجل اللهو والرقص، بل هو فرصة يجب أن نستغلها للتفاكر حول همومنا الوطنية المشتركة.

المحترمون والمحترمات

إن احتفالنا هذا ينبغي ألا يكون فقط لمجرد التأمل لما يجري في وطننا، بل هي مناسبة، كما نوهنا سابقًا، للتفكير الجاد حول السبل الناجعة والكفيلة بتصعيد النضال للتخلص مرة وإلى الأبد من النظام الذي يذيق شعبنا صنوفا من القهر والاضطهاد، ويسعى بكل الوسائل من أجل محوه من الوجود. وجدير بالتذكير هنا بأننا بحاجة ماسة إلى ربط نضالات قوى المعارضة الوطنية الإرترية السياسية والمدنية والنشاط الجماهيري والإعلامي الذي يجري في الخارج بالعمل المعارض في داخل الوطن.

إن المظلة المشتركة للقوى السياسية والجمعيات المدنية التي تم تكوينها في ستوكهولم في العام 2009، قامت بجهود نضالية لا يستهان بها من أجل تنفيذ ما اتفقت عليه مكونات هذه المظلة. كما طورت المظلة علاقاتها مع أحزاب وقوى سياسية سويدية، الأمر الذي مكنها من لعب دور مؤثر في تنوير الأحزاب السويدية بالتطورات السياسية في إرتريا. وبفضل هذه النضالات انضم الكثيرون ممن كانوا في صفوف النظام بمعسكر قوى المعارضة الوطنية الإرترية، كما استطعنا تحييد آخرين عن تأييد سياسات النظام الديكتاتوري في إرتريا، ونأمل أن ينضم هؤلاء أيضا إلى معسكر النضال ضد الطغمة الديكتاتورية الحاكمة.

ونود التأكيد، بهذه المناسبة، بأننا سنبذل قصارى جهدنا من أجل تطوير مظلتنا الجامعة وتوثيق العلاقات بين جيمع مكوناتها. ويجدر بنا تذكير الجميع، وخاصة أولئك الذين يخوضون نضالا في إطار القوى السياسية والمدنية، بمضاعفة النضال والتكاتف من أجل إنجاز مهمة إنقاذ الشعب الإرتري من براثن الديكتاتورية، والحصول على تعاطف المجتمع الدولي مع النضال العادل لشعبنا.

ولا نبالغ إذا قلنا بأن احتفال القوى السياسية والجمعيات المدنية بشكل مشترك بهذه المناسبة الوطنية العظيمة، لهو دليل أكيد بأننا نسير بالاتجاه الصحيح في توحيد طاقات شعبنا النضالية والذي سيسرع الخطى باتجاه تحقيق أهداف نضال شعبنا العادل. وبهذه المناسبة ندعو جماهير شعبنا للانتظام في النضال، متجاوزة المشاكل التي تعتري العملية النضالية، كما نود الإشارة بأن المسؤولية التاريخية تحتم على جماهير شعبنا للمشاركة بشكل فعال في التنظيمات السياسية المعارضة وتقدم مبادرات بناءة في سبيل تعزيز دورها النضالي.

إن معسكر النضال من أجل التغيير الديمقراطي مطالب اليوم الارتقاء بالعمل النضالي من خلال الحوار والتنسيق فيما بين مكوناته المختلفة، وصولا إلى إيجاد مراكز مشتركة للنضال يعطي الأولوية للعمل من أجل إنقاذ الشعب الإرتري من الزمرة الحاكمة التي أعلنت حربا على شعبنا وجعلته عرضة للحروب والفقر وانتهكت حقوقه الإنسانية. ولا حل لإرتريا وشعبها إلا خوض نضال دؤوب لإزالة النظام الديكتاتوري من جذوره. ونتوجه في هذا السياق بنداء صادق إلى الإرتريين في السويد للقيام بعمل جاد من أجل بناء جالية إرترية قوية في عموم السويد تناضل من أجل التغيير الديمقراطي.

كفى أربعٌ وعشرون عاما من العبودية !!

لا للديكتاتورية ..... نعم للديمقراطية !!

النصر لنضال شعبنا من أجل الديمقراطية !!

الهزيمة للنظام الديكتاتوري !!

المجد والخلود لشهدائنا الكرام !!

Last modified on Wednesday, 27 May 2015 07:09