الدولة هي ظاهرة تاريخية اجتماعية في تطور الجماعات البشرية ويكون لها حدود سيادية وإدارية وسياسية في رقعة جغرافية برياً وبحرياً وجوياً و رمزيًا ودبلوماسيًا

إنّ مبدأي القوة والقانون ؛ هما قطبا الرّحَى في تنظيم العلاقات بين الشعب والسلطة وبين الأفراد والهيئات والمؤسسات بل وبين الدول فيما بينها؛ أي أن القانون هو المنظم لمفهوم القوة وبه تُكتَسَبُ الشرعية من عدمها؛ فالسلطة لا يمكن أن تَكتَسِبُ القوة إلا بالقانون،  أما عكس ذلك أي القوة المحضة غير المنظمة بالقانون؛ فالأمر يكون تعسفاً واستبداداً مطلقاً،  فالتُُ من عقالهِ كما هو الحال في وطننا، حيث الحاكم بأمره يكتسب القوة لشخصه من غير أي وازع قانوني.

  في البلدان التي تحكمها حكومات منتخبة وتكون السلطة للشعب،  تكون فرصة سيادة القانون كبيرة،  ولذلك يتمتع جميع أفراد الشعب بحقوق متساوية أمام القانون .

أما في الدول التي تحكمها أنظمة استبدادية لا تلتزم بسيادة القانون، فنجد  أنها تمارس سلطتها بالقوة والعنف والظلم للبقاء في الحكم.

في ارتريا؛ الدولة حديثة الاستقلال والتي كانت أمامها فرصة نادرة لتكون دولة تحكمها سيادة القانون .  تتسم العلاقة الأساسية في ارتريا بين الحاكم والشعب بالاستبداد ، حيث  نصّب الحاكم  نفسه فوق القانون ، معتمدًا على منطق القوة والبطش بعد أن اختطف السلطة بذريعة الشرعية الثورية منذ فجر الاستقلال  في  عام 1991.

أما القوى السياسية الساعية للتغيير وعامة الشعب الارتري؛  فإنها تسعى إلى كسر هذا الواقع الأليم،  من خلال تأكيد مبدأ سيادة القانون و ضمان خضوع الحكومة ومؤسساتها للمساءلة والمحاسبة.

القانون هو النظام الأساس الذي ينظم العلاقات  والمهام والتطلعات المتنوعة لدى الأفراد والدول، ويحدّد ما يجب فعله وما يجب تجنبه ؛ هو الرادع لكل من يخالفه،  مما يساعد  جميع الجهات ذات المهام والتطلعات المختلفة على التعايش في ظل القانون، بالتعاون والتآزر.

تتمتع جميع دول العالم ذات السيادة،  والتي يصل عددها تقريباً إلى أكثر من ١٩٣ دولة وكيان، حيث تتمتع بالأمن والاطمئنان من خلال الالتزام بالقوانين،  والأعراف الدولية المتفق عليها في إطار ميثاق الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، إذ لولا الاحترام والعمل بهذه المواثيق ، لساد عالمنا قانون الغاب وتعرضت الدول الضعيفة لتسلط الدول القوية.

تحتل إريتريا المرتبة 101 عالمياً من حيث المساحة إذ تبلغ مساحتها حوالي 117,600 كيلو متر مربع،  أما من حيث عدد السكان, فتحتل المرتبة 132 عالميا .

هذه المؤشرات تظهر أن هناك العديد من الدول تفوق ارتريا في المساحة والسكان، وأخرى تقل عنها.

ومن أبرز العوامل التي تميز ارتريا هو كفاحها المسلح المرير الذي استمر لمدة 30 عاما من أجل الاستقلال عن اثيوبيا والذي توِّج بتحقيق الاستقلال في 24 مايو 1991، وبهذا أصبحت ارتريا دولة ذات سيادة وعضواً في ألامم المتحدة تتمتع بالحقوق والامتيازات نفسها التي تتمتع بها بقية الدول الاعضاء في المنظمة.

 إن وجود السيادة الوطنية لايرتبط بوجود النظام الحاكم أو غيابه، بل هي قائمة ما دامت ارتريا وشعبها موجودَين، والنضال الذي يخوضه الشعب الارتري وقواه السياسية يهدف إلى الحفاظ على هذه السيادة وتعزيزها من خلال العمل على اقامة حكم ديمقراطي يحترم سيادة القانون ويضمن حقوق المواطنين.

عندما يكون منطق القوة فوق منطق القانون فإن تداعيات ذلك  تكون وخيمة بلا أدنى شك.

نحن الارتريون عانينا كثيرًا، ودفعنا ثمنًا باهظًا نتيجة ممارسات فرض القوة على حساب القانون وابسط دليل على هذه الممارسات هو اختلاق الذرائع للاعتداء على سيادة الآخرين من قبل الدكتاتور الارتري.

نشاهد اليوم  فعل كهذا من قبل روسيا ضد أوكرانيا وكذلك الاحتلال  الاسرائيلي على فلسطين وما يثير الاستغراب هو وقوف النظام الذي عانى شعبه جراء هذه الممارسة إلى جانب الروس !

ومن جانب آخر نرى الدول العظمى التي تعتبر شرطي العالم بتجاوز رئيسها الحالي ترامب القوانين الدولية المنظمة لاستقرار الدول بالإعلان رغبته في الاستحواذ على جزيرة غرينلاند الأمر الذي يمثل تشجيعاً لجعل منطق القوة يعلو على منطق القانون.

وفي ذات السياق، نلاحظ في الآونة الأخيرة  أن الاثيوبيين يرددون على مستويات مختلفة وفي مناسبات عديدة  زعمهم بالأحقية في منفذ بحري ويصرون على أن هذا "الحق" هو حق تاريخي و جغرافي  واجتماعي  متجاهلين بذلك القانون والمنطق.

بدلا من الالتزام بالاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين ارتريا واثيوبيا منذ عهد الامبراطور منليك الثاني مروراً باتفاقية الجزائر ، نراهم يسلكون طريق التصعيد والتهديد!!

التفكير السلبي القائم على الاستحواذ القسري على منفذ بحري  عمل عدواني؛ ولكن لماذا لا يتم اللجوء إلى قوانين البحار لاسيما اتفاقية 1982 الخاصة بحق الدول الحبيسة في الوصول إلى البحار عبر دول العبور ؟ ففي هذا المسار مسلحة للطرفين، بعيدًا عن الصدام والتوتر.

إن أصرّ الإثيوبيون على استخدام القوة بدلا من القانون  فعليهم أن يتذكروا المثل القائل:

"كما تدين تدان". فمن يعتدي اليوم بالقوة،  ضارباً بالقانون عرض الحائط ، سيواجه نفس المنطق غدًا.

يطيب لي أن أتقدم بتهاني القلبية لجميع الشعب الإرتري بشكل عام وللمسيحيين علي وجه الخاص سيما دول الجوار والعالم، متمنياً لهم عيد الفصح السعيد.

وفي هذه المناسبة، أدعو شعوب العالم إلى التسامح والتعاون من أجل بناء عالم يسوده السلام والعدالة والازدهار.

قرزقهير تولدي

رئيس القوى السياسية الإرترية.

19 أبريل 2025م

الاختلاف والخلاف

Friday, 11 April 2025 11:56 Written by

                           

هل هناك فرق بين الاختلاف والخلاف؟.. نعم، الفرق كبير بينهما في المعنى والممارسة.

الاختلاف يعني تفاوت في وجهات النظر و التباين في الرأي حول أمرٍ ما،  أو موضوع او قضية،  دون أن يؤدي الى اي شكل من اشكال النزاع او العداء،  وهو أيجابيّ،  ولا يُعيق الوصول إلى تفاهم مشترَك، وتبنّي الرأي الافضل الذي تمت الموافقة عليه. بإختصار يعني تنوع الآراء دون ان يؤدي اذلك إلى نزاع  وعداء، وهو ظاهرة إيجابية اذا تمت ادارته بحكمة.

اما الخلاف عكس الاختلاف؛ يعني التعارض والنزاع في المسائل او القضايا،  وقد يؤدي الى خصومة وعداء بسبب التعصب للرأي وعدم قبول الرأي الآخر وهو ظاهرة سلبية من الممكن ان يسبب الفرقة.

منذ ميلاد الحركة الوطنية الارترية في مطلع الاربعينات من القرن الماضي ممثلة في جمعية حب الوطن، سرعان ما دب الاختلاف بين عناصرها، والذي تحول الى خلاف لسوء ادارته بحكمة، و  التعامل معه في اطار التباين في الرأي. وقد انتقل ذلك  الداء العُضال الى الاحزاب التي ظهرت بعد انقسام جمعية حب الوطن، وهي ايضا انشقت بدورها،  وصار الحزب الواحد اكثر من حزب، وانتقل الامر الى الثورة الارترية،  وظهرت الانقسامات في عقدها الاول.

واليوم أيضا، تعاني المقاومة الارترية من نفس الداء الذي اصابنا في بداية نشأة الحركة الوطنية، ولذلك يمكننا القول بأنّ استمرار معاناة الحاضر يرجع الى عدم معالجة اخطاء الأمس، وسوف تستمر المعاناة إن لم تجد دواءً ناجعاً، لتنتقل إلى جيل المستقبل.

ان الشعوب التي لاتقرأ تاريخها بوعي، ولا تعالج مكامن الخطأ فيه، تعيش وهي تلدغ من نفس الجحر ولا تتقدم.

وفي وقتنا الحاضر اذا قمنا بتقييم موضوعي للحياة السياسية الارترية وممارستها، من قبل التنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني، والنشطاء السياسين، نجدهم الكل يغرّد بمفرده، الكل يريد ان يكون هو القائد وليس الآخر، وبهذ العقلية،  وعند الشروع لإقامة مظلة جامعة، او تحالف واسع،  او جبهة متحدة، في البداية،  أول خطوة ستكون هي  لعبة المحصلة الصفرية،  والنتيجة واضحة وضوح الشمس، لا احد منا يكون الفائز، وسيخسر الوطن . ولذا عوضاً عن هذه اللعبة العقيمة والتي لم  نجني منها ثمرة،  لماذا لا نلعب اللعبة الأخرى، حيث  يكون فيها الكل رابحاً "اي الوطن رابج" . إذ أنّ بالاتفاق فقط  تبنى الأوطان، وليس بغيره.  

يعود تاريخ تسمية إرتريا إلى أكثر من 2000 عام وهو اسم يوناني الأصل ويعني البحر الأحمر. في القرن التاسع عشر وبالتحديد في عام 1869 بدأ التسلل الاستعماري الإيطالي إلى إرتريا بشراء قطعة ارض من سلطان عصب بواسطة مبشر إيطالي يسمى سابيتو لصالح شركة تموين السفن روباتينو الإيطالية، وتواصل هذا التسلل من 1882 إلى 1889 وفي مطلع عام 1890 تم تسجيل إرتريا رسميا كمستعمرة إيطالية في القرن الأفريقي.

هنا يجب ذكر حقيقة هامة وهي أن الشعب الإرتري كان موجودا في هذه الرقعة من الأرض الممتدة على الساحل الغربي للبحر الأحمر وفي

مرتفعاتها وسهولها كغيره من شعوب المنطقة بصراعاته وحروبه ومنجزاته بمكوناته المتنوعة يوثر ويتأثر بمجريات الأحداث في المنطقة.

ومنذ هذا التاريخ وصاعدا أصبح وطننا يعرف باسم إرتريا، الإرترية هويتنا الوطنية الراسخة في وجدننا المنبعثة من الشعور بالانتماء العقيق لهذا الوطن وعلى هذا الشعور بالانتماء للرقعة الجغرافية "إرتريا" وحبها أنبت الإرترية وليس على كراهية هوية الأخرين.

عبر التاريخ كان نضالنا يتمحور لصد جميع محاولات القوة الاستعمارية والجهات التي تناسبنا العداء للنيل من وطننا ووطنتينا، وتحملنا تداعيات سياسة الأرض المحروق تحت "شعار الأرض وليس الأنسان الإرتري" التي مارستها أثيوبيا من اجل الحفاظ على ارتريتنا أرضا وشعبا، ودحرنا كل الغزاة. من هنا تتجلى الحقيقة على أن الهوية الإرترية لم تقدم منحة بل هي ثمرة تاريخ نضال طويل وإرادة العيش المشترك للشعب الإرتري.

وقد لاحظنا في الآونة الأخيرة ظهور بعض المتطرف الداعين وبكل وقاحة وسفالة إلى طمس ومحو الهوية الإرترية كما جاء في إحدى المنصات الإعلامية تسمى " " ላዛ ትግርኛ ويمكن ترجمتها (طعم لغة التقرينيا) مقرها مدينة مقلي إقليم تجراي جاء مقابلة أجرتها مع أحد ضيوفها يدعي أنه محلل سياسي تحدث بكل وقاحة أن الهوية الإرترية يجب محوها من الإرتريين ووأد الشعو بالانتماء إلى إرتريا لأنها تعني كراهية التقراوين وهذا إعلان صريح لطمس الهوية بمقدمة نشر خطاب الكراهية.

قد يسأل السائل لماذا كل هذا الحقد على الهوية الإرترية من المنصة وضيفها المحلل السياسي، ربما قد تكون لعدة نقاط غير مبررة منها تدخل

نظام اسمرا في الحرب الأخيرة بين الحكومة الفدرالية الأثيوبية وإقليم تجراي الذي لا يتحمل الشعب الإرتري وزر من قام بها، أو قد يكون وجد دالته في ثرثرة بعض الإرتريين الذين يخلطون بين العناصر المكونة للهوية الوطنية واختزالها في اللغة المشتركة حتى لوكان هذا الاشتراك عبر للحدود الوطنية.

أما بالنسبة للمنصة بجانب الاتفاق مع النقاط المذكورة أعلاه يأتي من اجل حصد أكبر عدد من المتابعين حتى لو كان ذلك من خلال الاعتداء والإساءة للشعوب والأوطان.

ولكن الذي غاب من عقل كل المتربصون بالاعتداء على الهوية الإرترية وطمسها بمسحوق التنظيف أن الهوية الإرترية التي تروا بعرق ودماء شعبها سوف تبقى ما بقيت الخليقة.      

ሰልፊ ዲሞክራሲ ህዝቢ ኤርትራ (ሰዲህኤ)፡ ናይ 2025 በዓል ዒድ ኣል-ፈጥር ምኽንያት ብምግባር፡ ብፍላይ  ንኣመንቲ ምስልምና፡ ብሓፈሻ ድማ ንመላእ ህዝቢ ኤርትራ፡ እንቋዕ ኣብጸሓኩም ኣብጽሓና እናበለ ሰናይ ምንዮቱ ይገልጽ።

መጻኢና፡ እቲ ህዝብና ዝሓልፎ ዘሎ ጸገማትን ምክልባትን ኣብቂዑ ራህዋ ዝመጸሉ፡ ውግእን ወረ ውግእን ተወጊዱ ሰላም ዝስዕረሉ፡   ከምኡ ድማ  ስደትን ጥንቁ  ኣብቂዑ ህዝብና  ዋና ልኡላዊት ሃገሩ ዝክኾነሉ ንክኸውን  ኣብዚ ክቡር በዓል “ዕድ ኣልፈጥሪ” ሰናይ ትምኒትና ንገልጽ።

ጾም ሮሞዳን ብሓያል እምነትን ጽንዓትን ድሕሪ ምዝዛም፡ ናብ ምኽባር ዒድ ኣል-ፈጥሪ ብምጻሕና ከኣ ደጊምና እንቋዕ ኣብጸሓና” ብምባል ብስም መላእ ኣባላት ሰዲህኤ  ዒድ ሙባረክ።

ገረዝግሄር ተወልደ

ኣቦ መንበር፡ ሰዲህኤ

تعلن منظمة الاتحاد الإرتري في ألمانيا بالتعاون مع القوة السياسية الإرترية عن إقامة مهرجان في مدينة فرنكفورت بألمانيا.
سيقام مهرجان عام لجميع الارترين الذين يرغبون بالمشاركة وذلك من 1 اغسطس وحتي 3 اغسطس 2025م، وتدعو منظمة الاتحاد الإرتري في ألمانيا الجميع بالحضور والمشاركة في المهرجان الإرتري.
سيقام المهرجان الإرتري بألمانيا في العنوان الموضح ادناه:
مهرجان إريتريا 2025 العنوان: جامعة جوته فرانكفورت Bockenheimer warte، MertonStr. 26-28 D-60325 فرانكفورت أم ماين، وفقًا لأعضاء اللجنة المنظمة للمهرجان لعام 2025.
وسيتخلل المهرجان ندوة حول الوضع الحالي في إريتريا، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الموسيقى التقليدية والمعاصرة والطعام والمرطبات.
سنوافيكم بتفاصيل برامج المهرجان لاحقا.

اللجنة المنظمة لمهرجان إريتري
16-3-2025

   

في عام 1960 عندما كانت اثيوبيا في عهد الامبراطور هيلي سلاسي بدأت تدريجيا بهضم الحقوق الارترية بشكل ملحوظ وباغراء واضح لانتهاك الترتيبات الفدرالية الذي وافقت عليه الامم المتحدة بين ارتريا و اثيوبيا , في ذالك الوقت  المسؤل الكبير في الادارة البريطانية في ارتريا جرالد كندي ترافاسكس حزر اثيوبيا قي كتابه بهذه الكلمات "من مصلحة اثيوبيا , كذلك من مصلحةارتريا ينبغي على اثيوبيا ابقاء الاتحاد الفدرالي بالشكل الذي وضعوه مؤسسيه”. ولكن الامبراطور ومستشاريه لم يستجيبوا

لهذه النصيحة وذلك بسبب فشلهم في فهم حقيقة وجود ارتريا والارتريين على ارض الواقع. - والصفقة بحكم امر الواقع تمت لصالحهم- , رئيس وزراء اثيوبيا انذاك أكليلو هبتولد وعدد قليل من الشخصيات الاثيوبية البارزة ارادو الحفاظ على الاتحاد الفدرالي ولكن لم يكن بوسعهم ان يفعلوا شيئا اكثر من الندم على الفعل الخطير والغير حكيم.

عاقبة حل الاتحاد الفدرالي كانت حرب مكلفة ومؤلما لكل الطرفين وبحسب بعض التقديرات فقدت ارتريا مايصل الى نصف ميليون ضحية 80% منهم من المدنين. بجانب الى فقدان ربع ميليون جندي وجدت اثيوبيا نفسها غارقة في الفقر المحدق والتخلف,

ولكن اسوأ العواقب التي ترتبت على حل الاتحاد الفدرالي المميت بالنسبة لاثوبيا كانت خسارتها للشراكة الارترية وموانئها.

ينبغي هذه الحقيقة ان تذكر العقلاء من الاثيوبيين بالمثل الامحري الذي يمكن ترجمته

كمايلي:-“لقد اسقطت ماكان في ابطها بينما كانت تحاول بجشع الامساك بماكان في الصقف".

اليوم لايوجد ترافاسكس ليكرر نصيحته لرئيس الوزراء الاثيوبي ابي احمد واتباعه الذين يعبثون بكيان عمره 135 سنة يسمى ارتريا والمعترف بهي دوليا,  اي محاولة للتلاعب بالنار من قبل اثيوبيا  بلاشك سوف تكون التكلفة اكثر مما حدث في حربها العدوانية التي استمرت لثلاثة عقود و التي انتهت في 1991 من القرن الماضي بترير ارتريا.

بالنظر الى ماحدث لارتريا في ظل حكم نظام اسياس افورقي الشمولي الغير امين ,

ومع الاخذ في الاعتبار الحديث الجاري عن "ملكية" ميناء على البحر الاحمر الذي اطلق العنان له رئيس وزراء اثيوبيا, هذا الفعل كالمعتاد من الممكن ان يشجع الطغيان في اسمرة جر البلاد الى حرب لايحمد عقباها, وهذه احتمال ليس باليعيد, ومن الممكن في مثل هذا الحدث  ان نتصور عدوانا وقحا لدولة ذات سيادة واذلالا غير مبرر لشعب لم تتضاءل بعد ذكرياته وفخره بنضاله من اجل التحرير أن يؤدي الى عوقب وخيمة للغاية على اثيوبيا نفسها.

من بين الاحتمالات التي يمكن للمرء ان يتخيلها – لاسمح الله – انشطار اثيوبيا الى عدت دويلات متحاربة,  وقد توؤدي هذه النتيجة الى اعادة رسم خارطة المنطقة وامكانية ظهور ارتريا القوية التي تتحكم على ساحل البحر الاحمر وهذا من شأنه ان يوقعها في حسد الدول الصقيرة المجاورة المنشطرة من اثيوبيا السابقة . هذه النتائج بالطبع تتعارض تماما مع رغبات رئيس وزراء اثيوبيا امتلاك ميناء على البحر الاحمر بأية وسيلة, ولكن ماتزال الفرصة مواتية لتجنب الحرب , لان نتائجها السيئة واثارهاالسالبة  لاتقع على الاثوبيين فقط ولكن على الارتريين والنطقة ايضا. بالطبع توجد هناك حلول افضل مربحة للجانبين والتي تلبي مصالح الجميع.

اليوم بينمنا تلوح في الافق غيوم الحرب والخوف من استئناف الحالة العدائية , فأن الامر  مترروك بشكل اساسي على النخبة الاثيوبيا وقياداتها السياسية للتوقف عن تضلبل الشعب الاثيوبي للمرة الثانية , بدلا عن ذلك العمل على تجنب المخاطر.

الخطوات الاؤلى التى تتطلب من النخبة الاثيوبية القيام بها هي قراءة التاريخ الارتري جيدا, ثم مساعدة العامة وتوعيتهم بخطورة الخطاب المضلل الذي يستخدمه رئيس الوزراء ابي احمد ومساعديه لانه ليس بالمسلك الصحيح. ان الادعاء الباطل عن حق اثيوبيا التاريخي والطبيعي والقانوني امتلاك عصب او اي ميناء ارتري اخر على البحر الاحمر  هو ادعاء غير منطفي ليس له اي سند قانوني او تاريخي. نحن الارتريين معرضتنا للنظام الدكتاتوري في بلادنا واخواننا الاثيوبيين  هو  عدم القيام بالحديث عن حق اثيوبيا المستحق للعبور واستخدام الموانىء الارترية على اساس المعايير الدولية و القوانين البحرية.