Sunday, April 20, 2014
   
Text Size

Site Search powered by Harnnet.org

Share/Bookmark

News and Articles

صحيفة سويدية تطالب بوقف دعم الاتحاد الأوروبي لإرتريا

نشرت صحيفة "داغنس نيهيتر– Dagens Nyheter" الصادرة يوم الاثنين 3/5/2010 مقالاً بعنوان: "أوقفوا دعم الاتحاد الأوروبي حتى يتم إغلاق معسكر الموت الذي يوجد به داويت إسحاق"، والذي شارك في كتابته عدد من الشخصيات السويدية البارزة العاملة في مجال حقوق الإنسان، والصحافة، والتأليف، والنشر والتوزيع، يطالبون فيه بوقف دعم الاتحاد الأوروبي للحكومة الإرترية التي حولت البلاد إلى معسكرات اعتقال يموت فيها الناس. وذكر كاتبو المقال أن مصداقية الاتحاد الأوروبي معرَّضة للاهتزاز فيما يخص قضية الصحفي السويدي من أصل إرتري داويت إسحاق المعتقل في إرتريا منذ عدة سنوات دون أية محاكمة.

والشخصيات السويدية البارزة التي وقعت على المقال تمثل ثمانية منظمات سويدية هامة ظلت طوال السنوات الماضية تتابع قضية الصحفي المعتقل داويت إسحاق، وهم بالترتيب: ييسبر بينغتسون – رئيس منظمة مراسلون بلا حدود السويدية، وأولريكا كنوتسون – رئيسة نادي الناشرين السويدي، وآرني كونينغ – نائب رئيس نقابة الصحفيين، وأولا لارشمو – رئيس نادي القلم السويدي، وشيشتين نيلد – المدير التنفيذي لتجمع المجلات السويدية، وآنّا سيرنر – المدير التنفيذي لتجمع ناشري الصحف السويدي، وماتس سودرلوند – رئيس اتحاد الكتاب السويديين، وليف أوبرينك – رئيس لجنة دعم الصحفي داويت إسحاق.

وأكد كاتبو المقال على أن الاتحاد الأوروبي يقدم دعمًا سنويًّا إلى الحكومة الإرترية يقدر بثلاثة مليارات كرونة سويدية (أي ما يزيد عن 300 مليون يورو) دون أية شروط، كما أن الاتحاد الأوروبي ليست لديه آلية لمراقبة كيفية استخدام هذه الأموال داخل البلاد. وأشار المقال إلى وجود مصالح اقتصادية أوروبية في إرتريا، بما فيها مصالح سويدية وألمانية، والتي تقوِّي من وضع الحكومة الإرترية المالي، وتساهم في نظرهم في تشديد قبضة النظام السياسي الحالي على الشعب الإرتري. كما أكد كاتبو المقال على حاجة الشعب الإرتري دون شك إلى المساعدات السخية لتوفير ورفع مستوى الخدمات في مجالات الصحة، والتعليم، والمواصلات وغيرها من قطاعات البنية التحتية، لكن هذه الأموال المقدمة إلى إرتريا، والتي كان يفترض تقديمها أساسًا عبر قنوات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، لا يمكن في الحالة الإرترية متابعة كيفية صرفها نتيجة الانغلاق الذي تعاني منه إرتريا، وبالتالي من الصعب للغاية متابعة أوجه صرف الأموال التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لإرتريا، وكل الجهود التي بذلت حتى هذه اللحظة لمعرفة أوجه الصرف قد فشلت، ولا أحد يعرف اليوم كيف تصرف هذه الأموال، وفيما إذا كانت تصل حقًّا للمحتاجين إليها.

وذكر المقال أن وثيقة صادرة عن الاتحاد الأوروبي في شهر مارس 2010، تحاول تبرير غياب الرقابة على المعونات الأوروبية المقدمة إلى إرتريا بالشكل التالي: " هناك حوار منظم يجري بين الحكومة الإرترية والاتحاد الأوروبي حاليًّا، وهو أمر إيجابي في حد ذاته. وسيستمر الاتحاد الأوروبي في مراقبة تطورات الأوضاع عن كثب، وتقييم مدى اهتمام الحكومة الإرترية بنتائج هذا الحوار الذي يهدف إلى بلوغ عدد من الأهداف من بينها تحسين أوضاع حقوق الإنسان".

وطالب كاتبو المقال الاتحاد الأوروبي بوقف دعمه لإرتريا بشكل تدريجي حتى تقوم الحكومة الإرترية بإغلاق معتقل الموت "عيرا-عيرو" السيئ السمعة، والذي يعتقل فيه الرئيس الإرتري معارضيه من ذوي التأثير القوي الذين طالبوا بإجراء إصلاحات سياسية في البلاد، من بينهم وزراء سابقين في حكومة الرئيس إسياس أفورقي، إضافة إلى الصحفي السويدي من أصل إرتري داويت إسحاق وغيره من الصحفيين والسياسيين الذي تعتقلهم الحكومة الإرترية دون محاكمات منذ عام 2001.

وتناول المقال هروب أحد حراس السجون من إرتريا مؤخرًا، والمدعو إيوب بهتا تسفاماريام، وإجراءه مقابلات تلفزيونية في إثيوبيا، والتي تم عرض جزء منها في القناة التلفزيونية السويدية الثامنة مساء الاثنين الماضي، فضح فيها حارس السجن الفار البشاعة التي تمارس في السجون الإرترية، وأكد على أن عددًا كبيرًا من الصحفيين والسياسيين الذين أودعوا السجن دون محاكمات في إرتريا، ودون أن يعرف ذووهم وأهاليهم أماكن تواجدهم حتى يومنا هذا، مات منهم 15 سجينًا نتيجة المعاملة السيئة، وإن من تبقى منهم يمرون بظروف صحية ونفسية متردية تقتضي تقديم المساعدة لهم وفقًا لمعايير حقوق الإنسان الدولية. وأكد المقال أنه بناءً على التقارير التي قدمتها منظمات حقوق الإنسان الدولية، والإفادات التي أدلى بها حارس السجن الفار، فإن ممارسات الحكومة الإرترية الرامية إلى إضعاف معارضيها نفسيًّا وجسديًّا عمل متعمد الهدف منه هو قتل هؤلاء بالتدريج في السجون، دون علم أو مراقبة أية جهة قانونية أو حقوقية.

كما انتقد كاتبو المقال مسؤول شؤون التعاون الدولي في مفوضية الاتحاد الأوروبي لويس ميشيل الذي برر تقديم المساعدات للنظام السياسي في إرتريا بأنها تأتي في سياق عدم تعريض الشعب الإرتري للمزيد من المعاناة أكثر مما يعانيه من بطش النظام الحالي الذي أقر ميشيل نفسه بأنه من أسوإ الأنظمة في العالم فيما يتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان. وذكر كاتبو المقال أن تقديم الاتحاد الأوروبي مساعدات مالية للنظام الإرتري تحت المبررات التي ذكرها ميشيل يعتبر إسهامًا مباشرًا في مشكلة تحويل الشعب الإرتري إلى رهينة في يد النظام السياسي السيئ الذي يبتز المجتمع الدولي من خلال تحويل شعبه إلى رهينة للحصول على المزيد من المساعدات الدولية، في الوقت الذي يستمر فيه النظام في تسخير هذه المساعدات الأوروبية وغيرها لممارسة المزيد من البطش والاستبداد ضد المواطنين أنفسهم. وكان عضو البرلمان الأوروبي، السويدي أولِّي شميت، قد أثار موضوع المساعدات الأوروبية السخية وغير المشروطة، لواحد من أسوأ الأنظمة في العالم فيما يخص التعامل مع الصحفيين والسجناء السياسيين، وسجناء الضمير، وجاءت مبررات ميشيل للرد عليه أمام البرلمان الأوروبي.

وتناول المقال خطورة الاستثمارات الأوروبية، والكندية، والصينية، خاصة في مجال التعدين في إرتريا التي لديها مخزون من مادتي الذهب والزينك، ويرى كاتبو المقال أن هذه الاستثمارات سوف تساهم في تقوية واحد من أسوإ الأنظمة القمعية في العالم، كما حذر كاتبو المقال من تحويل المنافسة الصينية الأمريكية في أفريقيا إلى وسيلة لتقوية الأنظمة القمعية مثل النظام الإرتري.

Login Form